الشيعة الجذور والبذور - محمود جابر - الصفحة ١١٤ - ثالثاً الأُصول الاعتقادية عند الشيعة
الحرب التي يخوضها الجيش العثماني ضد الشاه إسماعيل الصفوي في بلاد فارس عام ١٥١٤ م تأسيساً على أنّ الدولة الصفوية تتخذ المذهب الشيعي مذهباً رسمياً لها ، وتحاول نشره خارج حدود الدولة الصفوية[١].
وهناك مجموعة كبيرة من الباحثين لم يسعهم من ناحية إنكار عروبة التشيّع في الوقت الذي أرادوا فيه شتم الشيعة عن طريق شتم الفرس منهم :
١ ـ علي حسين الخربوطلي قال : وهناك فريق من العرب تشيّع لعلي بعد أن آلت الخلافة إلى أبي بكر ، ويرى جولد تسهير أنّ الحركة الشيعية نشأت في أرض عربية بحتة ، فقد مال لاعتناق التشيّع قبائل عربية تشبّعت بالآراء الثيوقراطية ، وبشرعية حق علي بالخلافة ، فأقبلت على تعاليمه في لهفة وحماسة أهل العراق من الفرس ، ورأوا أنّ الإمامة ليست من المصالح التي تفوّض إلى نظر الأمّة ، ويُعيّن القائم بها تعييناً باختيار جماعة المسلمين وانتخابهم ، بل هي ركن الدين وقاعدة الإسلام ، فيجب تعيين الإمام ، ويكون معصوماً ، وأنّ علياً هو الذي عيّنه الرسول[٢].
[١] فتحية النبراوي ومحمّد نصر مهنا ، تطوّر الفكر السياسي في الإسلام ، ٢ / ٤٠٢. [٢] حسن الخربوطلي ، الدولة العربية ، ص١٢٧.