الشيعة الجذور والبذور - محمود جابر - الصفحة ٩٢ - استشهاد الحسين بن علي
وحينا ، ولا تدرك أمرنا ، ولا ترحض عنك عارها ، وهل رأيك إلاّ فند وأيامك إلاّ عدد وجمعك إلاّ بدد؟ يوم ينادي المنادي ألا لعنة الله على الظالمين[١].
د ـ ومع هذا ـ والكلام لابن تيمية ـ فطائفة من أهل السنة يجيزون لعنه ; لأنّهم يعتقدون أنّه فعل من الظلم ما يجوز لعن فاعله ، وطائفة أُخرى ترى محبّته ; لأنه مسلم تولّى على عهد الصحابة ، وبايعه الصحابة ، وكان له محاسن ، ولم يصح عنه ما نقل عنه ، وكان مجتهداً فيما فعلة[٢].
ولنا أن نسأل هل هذه الطائفة التي لعنته من أهل السنة؟ وعلى أيّ شي لعنته؟ وأرى أنّه ولولا الخجل لقال ابن تيميّه : ولقد ظلموا الرجل ; لأنّه تولّى في عهد الصحابة ، ولم يقل : وقتل الصحابة ، وحاربهم ، واستباح حرم رسول الله صلىاللهعليهوآله واستباح المدينة وأهلها ، وقد روى أنس عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : ( المدينة حرم من كذا إلى كذا ، لا يقطع شجرها ، ولا يحدث فيها حدث ، من أحدث حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين )[٣] ، وعن جعيد عن عائشة ( هي بنت سعد ) قالت : اسمعت سعداً قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : ( لا يكيد أهل المدينة أحد إلاّ
[١] أحمد بن أبي طاهر ، بلاغات النساء ، ص٢٥. [٢] ابن تيمية ، الوصية الكبرى ، ١ / ٣٨. [٣] ابن حجر العسقلاني ، فتح الباري ، ٤ / ٩٧ رقم ٢١٨٦٧.