الشيعة الجذور والبذور - محمود جابر - الصفحة ٩٠ - استشهاد الحسين بن علي
الحسين وبني هاشم والزبير وعبد الله بن عباس ، أو أن يضرب عنقهم عند المخالفة. فأين موضع الرضا؟! وأين يزيد وأمثاله من ابن عباس وابن الزبير والحسين بن علي؟! وهل أهل الشام كأهل مكة والمدينة؟!
ب ـ لا نعرف ماذا أراد ابن تيميّة على وجه الخصوص من أنَّه لم يكن مظهراً للفواحش ، الكعبة من الفاحشة؟! أم قتل أهل المدينة حرم الله وحرم رسوله من اللمم أم قتل الحسين أم ماذا! ... ولعله يقصد الدفاع عنه ، وأنّه لم يستبيح الغناء والخمر ، ففعل مثل الذين يسألون عن دم البراغيث ، وهم يخوضون في دماء الناس.
ج ـ هذه ريّا حاضنة يزيد تشهد عليه بقرع الثنايا ، وهو يقول شعر ابن الزبعرى ، وتقول : دنوت من رأس الحسين فنظرت إليه وبه ردخ من حنّاء ، والذي أذهب نفسي وهو قادر أن يغفر له لقد رأيته يقرع ثناياه بقضيب في يده ، ويقول أبيات من شعر ابن الزبعرى[١] :
| ليت أشياخي ببدر شهدوا |
| جزع الخزرج من وقع الأسل |
| قد قتلنا القرم من ساداتهم |
| وعد لنا ميل بدر فاعتدل |
قال الشعبي وزاد فيها يزيد :
| لعبت هاشم بالملك فلا |
| خبر جاء ولا وحي نزل |
| لست من خندف إن لم أنتقم |
| من بني أحمد ما كان فعل |
____________
[١] خطط المقريزي ، ٢ / ٢٨٩.