الشيعة الجذور والبذور - محمود جابر - الصفحة ٧٣ - متى بدأ التشيّع؟
أوقف صلىاللهعليهوآله الركب ، وصنعوا له منبراً من أحداج الإبل ، خطب عليه خطبته ، وأخذ بيد علي وقال : ( من كنت مولاه ، فهذا عليّ مولاه اللّهم وال من والاه ، وعاد من عداه ، وانصر من نصره ، وأخذل من خذله ).
وقد ذكر الرازي في سبب نزول الآية عشرة وجوه ، منها : أنّها نزلت في علي ، ثمّ عقب بعد ذلك بقوله : وهو قول ابن عباس ، والبراء بن عازب ، ومحمّد بن علي ( الباقر )[١].
ومن المعلوم أنّ حديث الغدير أخرجه جماعة من حفاظ أهل السنة ، وليس كما يدّعيه البعض من أنّ هذه الروايات غير صحيحة[٢] ، فقد رواه ابن حجر في صواعقه عن ثلاثين صحابيا ، ونص على أنّ طرقه صحيحة ، بعضها حسن[٣].
وأورده ابن حمزة الحنفي مخرجاً له عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : إنّ أسامة بن زيد قال لعلي : لست مولاي ، وإنّما مولاي رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : كأنّي قد دعيت فأجبت إنّي تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، إن الله
السيوطي ، الدرّ المنثور ٢ / ٢٩٨ ، الشوكاني ، فتح القدير ٢ / ٥٧ ، القندوزي ، ينايع المودّة ص١٢٠ ، المنار ٦ / ٤٦٣.
[١] الرازي ، مفاتيح الغيب ، ٣ / ٤٣١. [٢] نقل حديث الغدير ورواه[١١٠] من الصحابة ،[٨٩] من التابعين ، ( ٣٥٠٠ ) من العلماء والمحدّثين ، انظر كتاب الغدير للعلامة الأميني. [٣] ابن حجر الهيتمي ، الصواعق المحرقة ، الباب الثاني ، الفصل التاسع.