النصال الخارقة لنحور المارقة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٩

ولا عدلاً»، رواه أحمد ومسلم[١].

وأخرج الطبراني[٢] من حديث السائب بن خلاّد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: «اللّهمّ من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخِفْه، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً»، ورواه الطبراني أيضاً في الاَوسط والكبير عن عبادة بن الصامت بإسناد جيّد ـ كما قال الحافظ المنذري[٣].

وأخـرج الطبرانـيّ في المعجم الكبيـر عن عبـد الله بن عمرو، أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من آذى أهل المدينة آذاه الله، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يُقبل منه صرف ولا عدل»[٤].

قال الاِمام أحمد: أليس قد أخاف أهل المدينة؟![٥].

قلـت:

لا خلاف أنّ يزيد ـ لعنه الله ـ أخاف أهل المدينة وظلمهم وآذاهم، وذلك في وقعة الحرّة، وما أدراك ما وقعة الحرّة!

ذكرها الحسن البصريّ مرّة فقال: والله ما كاد ينجو منهم، قتل فيها خلق من الصحابة ومن غيرهم.


[١]مسند أحمـد ٤|٥٥ و٥٦، صحيح مسلـم ٤|١١٤ و١١٥، مجمـع الزوائـد ٣|٣٠٦.

[٢]المعجم الكبير ٧|١٤٤ ح ٦٦٣٦، مجمع الزوائد ٣|٣٠٧، كنز العمّال ١٢|٢٤٦ ح ٣٤٨٨٤، علل الحديث ـ لاَبي حاتم الرازي ـ: ٧٨٧ و٢٦٠٥، الترغيب والترهيب ٢|٢٣٣ ـ ٢٣٥.

[٣]الترغيب والترهيب ٢|٢٣٢، المعجم الاَوسط ح ٣٦١٣.

[٤]الترغيب والترهيب ٢|٢٤١.

[٥]الردّ على المتعصّب العنيد: ٦١.