النصال الخارقة لنحور المارقة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٧
وهذا كلّه كفر بواح، ونفاق صراح، وإنكار للرسالة والبعث والمعاد، وتناهٍ في ضروب الزندقة والاِلحاد.
وقد أجمع أصحابنا الاِماميّة ـ أعلى الله كلمتهم ـ تبعاً لاَئمّة العترة الطاهرة على كفره وخروجه عن ربقة الاِسلام، وقطع بذلك بعض أئمّة الجمهور ـ كما تقدّم ويأتي إنْ شاء الله تعالى ـ.
٦ ـ وقـولـه تعـالـى: (فـأذّن مـؤذّنٌ بينهـم أنْ لعنـةُ الله علـى الظالمين)[١].
ويزيد ظالم غشوم بلا شبهة، فيشمله اللعن الوارد في الآية، بل هو من أتمّ مصاديق الظالم، والله العالم.
وقد تبيّن لك ـ بما قرّرنا ـ أنّ الآيات بإطلاقها وعمومها تدلّ على جواز لعن هذا اللعين وأضرابه من الفاسقين، كما ذهب إليه الاِمام أحمد وغيره من جهابذة المحقّقين.
جواز لعن يزيد من السنة
هـذا، وقد دلّت السُنّة المطهّرة أيضاً على جواز لعن يزيد ـ لعنه الله ـ وهي أحاديث:
منها: قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعليٍّ وفاطمة والحسنين عليهم السلام: «أنا حرب لمن حاربكم، وسلْم لمن سالمكم».
أخرجـه الاِمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة[٢]، وروى الترمذي عن زيد بن أرقم: «أنا حرب لمن حاربتم، وسلْم لمن سالمتم»[٣].
وقد دلّ الحديث على أنّ محاربة الحسين عليه السلام محاربة لجدّه
[١]سورة الاَعراف ٧: ٤٤.
[٢]مسند أحمد ٢|٤٤٢.
[٣]سنن الترمذي ٥|٦٥٦ ح ٣٨٧٠.