النصال الخارقة لنحور المارقة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٢

لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليٍّ وفاطمة عليهما السلام ومحاربة لهم؟! ـ مع ما قد فرض الله من مودّتهم وأوجب على العباد من محبّتهم ـ.

وما أحسن قول عمر الهيتي في ذلك[١]:

بأيّةِ آيةٍ يأتي يزيد * * غداةَ صحائف الاَعمال تُتْلا
وقام رسول ربّ العالمين يتلو * * ـ وقد صمت جميع الخلق ـ: (قل لا)

يعني قوله تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجراً إلاّ المودّة في القربى)[٢].

أمّا النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فالحسين عليه السلام منه، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم: «حسينٌ منّي وأنا من حسين، أحبّ الله من أحبّ حسيناً، حسينٌ سبطٌ من الاَسباط»، رواه الترمذي وابن ماجة، والبخاري في الاَدب المفرد، وأحمد والحاكم[٣].

وأمّا عليّ وفاطمة عليهما السلام فذلك معلوم بالضرورة والوجدان، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: «من آذى عليّاً فقد آذاني»، رواه أحمد، والبخاري في (تاريخه) وابن حبّان في (صحيحه)، وابن مندة، والحاكم في (المستدرك)[٤].

وقال صلى الله عليه وآله وسلم لفاطمة عليها السلام: «إنّ الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك»،


[١]روح المعاني ٢٥|٣١.

[٢]سورة الشورى ٤٢: ٢٣.

[٣]سنن الترمذي ٥|٦١٧ ح ٣٧٧٥، سنن ابن ماجة ١|٥١ ح ١٤٤، مسند أحمد ٤|١٧٢، المستدرك على الصحيحين ٣|١٩٤ ح ٤٨٢٠، الاَدب المفرد: باب معانقة الصبي، فضائل الخمسة ٣|٣٢١، الجامع الصغير بشرح المناوي ٣|٣٨٧.

[٤]مسند أحمد ٣|٤٨٣، تاريخ البخاري ٦|٣٠٦ رقم ٢٤٨٢، صحيح ابن حبان ٩|٣٩، المستدرك على الصحيحين ٣|١٣١ ح ٤٦١٩.