النصال الخارقة لنحور المارقة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١١
قال الفخر الرازي: وهذا قول ابن عبّاس في رواية عطاء[١].
وأخرج ابن أبي حاتمٍ عن يعلى بن مرّة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «أُريت بني أُميّة على منابر الاَرض، وسيتملّكونكـم فتجدونهـم أرباب سوء»، واهتمّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لذلك، فأنزل الله (وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلاّ فتنةً للناس)[٢].
وأخرج ابن مردويه نحوه عن الحسين بن عليّ عليهما السلام [٣].
قلـت: ولا ريب أنّ يزيد داخل في الملعونين من بني أُميّة دخولاً أَوّليّاً.
قال ابن حجر الهيتميّ المكيّ في تطهير الجنان واللسان[٤]: صحّ أنّه صلى الله عليه وآله وسلم رأى ثلاثة منهم ـ يعني بني الحكم بن أبي العاص ـ ينزون على منبره نزو القردة، فغاظه ذلك وما ضحك بعده إلى أن توفّاه الله سبحانه وتعالى.
قال: ولعلّه هؤلاء ويزيد بن معاوية، فإنّه من أقبحهم وأفسقهم، بل قال جماعة من الاَئمّة بكفره. انتهى.
٤ ـ وقوله تعالى: (إنّ الّذين يؤذونَ اللهَ ورسولَهُ لعنهمُ اللهُ في الدنيا والآخرة وأعدّ لهم عذاباً مُهيناً)[٥].
فمـن ذا الـذي يشـكّ فـي أنّ قتـل الحسيـن عليه السلام وجمـاعـةٍ مـن آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وسبي الذرّيّة الطاهرة على أقتاب الجمال، وضرب الثنايا الشريفة بالقضيب، وغير ذلك ممّا يذوب الفؤاد بذكره، إيذاءٌ
[١]تفسير الفخر الرازي ١٠|٢٣٨.
[٢]الدرّ المنثور ٤|١٩١.
[٣]الدرّ المنثور ٤|١٩١.
[٤]تطهير الجنان واللسان: ٥٣.
[٥]سورة الاَحزاب ٣٣: ٥٧.