النصال الخارقة لنحور المارقة - حسن الحسيني آل المجدد الشيرازي - الصفحة ١٥

الوجهين والروايتين ـ: إن صحّ ذلك عن يزيد فقد فسق[١].

وزاد فيهـا بيتين مشتملين على صريح الكفـر، وهما قوله ـ فضّ الله فاه ـ:

لست من خندف إن لم أنتقم * * من بني أحمد ما كان فعلْ
لعبت هاشم بالملك فلا * * خبر جاء ولا وحي نزلْ

قال مجاهد[٢]: نافق.

وقال الزهريّ: لمّا جاءت الرؤوس كان يزيد في منظره على جيرون، فأنشد لنفسه:

لمّا بدت تلك الحمول وأشرقت * * تلك الشموس على رُبى جيرونِ
نعب الغراب فقلت صِحْ أو لا تصح * * فلقد قضيت من الغريم ديوني[٣]
وإلى ذلك أشار عبـد الباقي العمري في الباقيات الصالحات[٤] بقوله:

نقطع فـي تكفيره إن صـحّ مـا * * قال للغُراب لمّـا نعبـا

قال ابن عقيل ـ من الحنابلة ـ: وممّا يدلّ على كفره وزندقته فضلاً عن سبّه ولعنه أشعاره التي أفصح بها بالاِلحاد، وأبان عن خبث الضمائر وسوء الاعتقاد، فمنها قوله في قصيدته التي أوّلها:

عُليّة هاتي أعلني وترنّمي * * بذلك أنّي لا أُحبّ التناجيا
حديث أبي سفيان قدماً سما بها * * إلى أُحدٍ حتّى أقام البواكيا
ألا هاتِ فاسقيني على ذاك قهوة * * تخيّرها العنسي كرماً وشاميا

[١]تذكرة الخواصّ: ٢٦١.

[٢]تذكرة الخواصّ: ٢٦١، البداية والنهاية ٨|١٥٤، الاِتحاف بحبّ الاَشراف: ٥٧.

[٣]تذكرة الخواصّ: ٢٣٥ و٢٦١.

[٤]الباقيات الصالحات: ١٧.