موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٧٥ - ٤ ـ فرّجت عني
قال فقال الرجل لابن عباس زدني فإنّي تائب.
قال : أخذ النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بيدي ويد عليّ بن أبي طالب فانتهى إلى سفح الجبل ، فرفع النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يده فقال : اللّهمّ اجعل لي وزيراً من أهلي عليّاً اشدد به أزري.
فقال ابن عباس للرجل : ولقد سمعت منادياً ينادي من السماء : لقد أعطيت سؤلك يا محمّد. قال النبيّ لعلي : ادع فقال عليّ ( عليه السلام ) : اللّهمّ اجعل لي عندك عهداً ، اللّهمّ اجعل لي عندك ودّا. فأنزل الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمْ الرَّحْمَنُ وُدًّا ) [١] » [٢].
٤ ـ فرّجت عني :روى البيهقي في المحاسن والمساوي [٣] ، والقاضي نعمان في كتاب الهمة في آداب أتباع الأئمة [٤] ، وابن شاذان في الفضائل [٥] ، وابن طاووس في اليقين [٦] ، قالوا :
« كان عبد الله بن عباس بمكة يحدّث الناس على شفير زمزم ونحن عنده ، فلمّا قضى حديثه قام إليه رجل من الملأ.
فقال : يا بن عباس إنّي امرؤ من أهل الشام. فقال : أعوان كلّ ظالم إلاّ من عصمهم الله منهم ، فسل عمّا بدا لك.
[١] مريم / ٩٦.
[٢] تفسير فرات / ٩٠.
[٣] المحاسن والمساوي ١ / ٣٠.
[٤] الهمة في آداب اتباع الأئمة / ٧٥.
[٥] الفضائل / ١٦٠.
[٦] اليقين / ١٠٦ و ١٢٩.