موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٢٢ - الجود والعطاء
١٠ ـ وبعث له معاوية بأربعة آلاف دينار ، ففرّقها في بني عبد المطلب ، فقالوا : انا لا نقبل الصدقة ، فقال : إنّها ليست صدقة وإنّما هي هدية [١].
١١ ـ روى أبو بكر الخرائطي في مكارم الأخلاق بسنده : « أنّ سائلاً أتى ابن عباس فسأله ، فقال ابن عباس : يا سائل أتشهد أن لا إله إلاّ الله وأن محمداً رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم )؟
قال : نعم ، قال : وتصلي الخمسَ وتصوم رمضان؟ قال : نعم.
قال : حقّ علينا أن نصلك ، فنزع ابن عباس ثوباً عليه فطرحه عليه ، ثمّ قال : سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) يقول : من كسا مسلماً ثوباً كان في حفظ من الله ما دام عليه منه رقعة » [٢].
١٢ ـ قال السمهودي في وفاء الوفاء : « قال ابن شبة : وتصدّق عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما بماله بالصهوة ـ وهو موضع بين يين وبين حورة على ليلة من المدينة ـ وتلك الصدقة بيد الخليفة ـ توكل بها » [٣].
إلى غير ذلك من أخبار جوده وقد قرأنا بعضها في السلوك الشخصي أيام ولايته على البصرة. وحسبنا منها اكرامه وفادة أبي أيوب الأنصاري ، وضيافته لركب من بني هلال وهم في منازلهم فكانت الجفان تغدو عليهم وتروح بألوان الطعام.
حتى قال ابن المنتخب الهلالي :
|
إنّ ابن عباس وجود يمينه |
|
كفى كلّ معتلّ قرانا وباخل |
|
وأرحلنا عنه ولم ينأ خيره |
|
ولا غاله عن برّنا أمّ غائل |
[١] ذخائر العقبى / ٢٣٤.
[٢] مكارم الأخلاق / ٠ ط السلفية بمصر سنة ١٣٥٠ هـ.
[٣] وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ٢ / ٣٣٧ ط مصر سنة ١٣٢٧.