موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٧٩ - خامساً تأبين
ومنها قوله صبت ثلاث والصواب ( ثلاثاً ) ومنها تذكير السماء الخ وهي مؤنثة قال الله سبحانه : ( وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ) [١].
ب ـ روى ابن سعد في طبقاته عن أبي سلمة الحضرمي قال : « رأيت ابن الحنفية قائماً على قبر ابن عباس يأمر به أن يسطّح » [٢].
أقول : وهذه سنة شرعية أخرى أمر بها ابن الحنفية تبع فيها رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) سطّح قبر ابنه إبراهيم ( عليه السلام ).
قال الشافعي : « تسطيحه أفضل وقال : بلغنا أنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) إذ سطّح قبر ابنه إبراهيم » [٣].
ومن الطريف أنّ أصحاب المذاهب الإسلامية السنّة والشيعة كادوا أن يجمعوا على أنّ التسطيح هو السنّة ، لكن أهل السنّة قالوا : لما صار شعار الرافضة كان الأولى مخالفتهم إلى التسنيم؟! [٤].
خامساً : تأبين :أخرج ابن سعد في طبقاته بسنده عن أبي كلثوم قال : « رأيت ابن الحنفية يوم دفن ابن عباس قال : اليوم مات ربّاني هذه الأمة » [٥].
[١] الذاريات / ٤٧.
[٢] الطبقات الكبرى ( ترجمة ابن عباس ) / ٢٠٦.
[٣] المغني لابن قدامة ٢ / ٥٠٥ ط دار المنار بمصر.
[٤] قال ابن أبي هريرة : ان الأفضل الآن العدول من التسطيح إلى التسنيم ، لأن التسطيح صار شعاراً للروافض ، فالأولى مخالفتهم وصيانة الميت وأهله عن الاتهام بالبدعة!!! ( فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي ٥ / ٥٥ ).
أقول : ويلزمهم على ذلك ترك سنن كثيرة والله المستعان على إغواء الشيطان.
[٥] الطبقات الكبرى ( ترجمة ابن عباس ) / ٢١٠ تح ـ السُلمي ، ورواه أحمد في فضائل الصحابة مكرراً برقم / ١٨٤٢ ، ورقم / ١٨٥٥ ، ورقم / ١٨٩٧ ، كما رواه الفسوي في المعرفة والتاريخ