موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٤٢ - سؤال يتبعه سؤال
ثالثاً : جهالة حال العامري وهبيرة عندنا. وقد ذكر ابن حجر [١] هبيرة وذكر أقوالاً مختلفة فيه فليراجع.
أمّا ما في متنه من ثغرات فهي :
أوّلاً : كيف رأى ابن عباس الحسين بباب الكعبة وكف جبرئيل في كفه ، وهو يومئذ كان مكفوف البصر؟
ثانياً : لو أغمضنا عن الرؤية البصرية فمن أين علم أنّ المرئي كان جبرئيل ولعله ملك آخر؟
ثالثاً : لو سلّمنا بأنه جبرئيل لإخبار المعصوم له بذلك ، فلماذا لم يبادر هو إلى بيعة الله ويستجب لندائه.
رابعاً : إنّه أجاب لمّا عنّف على تركه نصرة الحسين ( عليه السلام ) : بأنّ أصحاب الحسين لم ينقصوا رجلاً ولم يزيدوا رجلاً ، فهذا الجواب لا يرفع عنه إصر العتاب بل وحتى العقاب ، إذ لا فائدة من نداء جبرئيل ودعوته الناس إلى بيعة الله؟ وهو يرويه.
خامساً : إنّ ذلك ينافي القول بالبداء والمحو والإثبات ، ولقوله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : ( إعملوا فكلٌ ميسّر لما خلق له ) ، وسيأتي مزيد بيان عن هذا في الحلقة الرابعة إن شاء الله تعالى.
والآن إلى بعضه.
سؤال يتبعه سؤال :لماذا تخلف ابن عباس عن الخروج مع الحسين؟ ولماذا لم يرسل معه بعض أولاده؟ سؤالان مترتبان أوّلاً وثانياً منشأهما واحد ويصعب تجنّبهما ، ولكن
[١] تهذيب التهذيب ١١ / ٢٣ ـ ٢٤.