موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٧ - ٢ ـ التوجيه العلمي والديني
٢ ـ وفي الزكاة كانوا يجهلون زكاة الفطر.
فقد أخرج أبو داود [١] والنسائي [٢] وأحمد [٣] والدار قطني [٤] والزيلعي واللفظ له عن الحسن عن ابن عباس : « انّه خطب في آخر رمضان على المنبر بالبصرة ، فقال : أخرجوا صدقة صومكم ، فكأن الناس لم يعلموا ، قال : مَن ههنا من أهل المدينة؟ قوموا إلى إخوانكم فعلّموهم فإنّهم لا يعلمون فرض رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) هذه الصدقة ، صاعاً من تمر أو شعير ، أو نصف صاع من قمح على كلّ حر أو مملوك ، ذكر أو أنثى صغير أو كبير » [٥].
وفي لفظ أحمد المطول : « فجعل الناس ينظر بعضهم إلى بعض ».
لماذا صار الناس ينظر بعضهم إلى بعض؟ لأنّه فاجأهم بحكم شرعي مفروض من الله على لسان نبيّه ، وهم يجهلونه ، ولو كان الولاة قبل ابن عباس قد ذكروه لهم أو عملوا به لمّا استغربوا خطبة ابن عباس في ذلك. (فظن بالولاة شراً ولا تسأل عن الخبر).
٣ ـ وحتى صدقات البقول لم يكن يعطونها حتى أخذها منهم ابن عباس.
روى يحيى بن آدم القرشي في كتابه الخراج بسنده عن أبي رجاء العطاردي قال : « كان ابن عباس بالبصرة يأخذ صدقاتها حتى دساتج الكرّاث » [٦].
[١] سنن أبي داود ٢ / ١١٤ بتحقيق محمّد محي الدين عبد الحميد باب من روى نصف صاع من قمح.
[٢] سنن النسائي في باب الحنطة وفي الجمعة في باب حث الإمام على الصدقة في الخطبة.
[٣] مسند أحمد برقم ٢٠١٨ مختصر ٣٢٩١ مطولة بتحقيق أحمد محمّد شاكر ط مكتبة التراث الإسلامي.
[٤] سنن الدارقطني / ٢٢٥.
[٥] نصب الراية ٢ / ٤١٨ ط الأولى ١٣٥٧.
[٦] الخراج لأبي يوسف / ١٤٤ط السلفية.