موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٦٩ - ج ـ نص المحاورة
الزوائد [١] وقال رواه الطبراني وأحمد ببعضه ورجالهما رجال الصحيح ، ورواه ابن كثير في البداية والنهاية [٢] نقلاً عن أحمد وقال : واسناده صحيح ، والذهبي في تاريخ الإسلام [٣].
وإليكم نص المحاورة برواية أبي زميل سماك الحنفي عن ابن عباس ـ وأبو زميل هذا كان قد هوى نجدة بن عويمر الخارجي فهو خارجي الهوى غير متهم في حديثه عن ابن عباس عند أصحابه فيما جرى بينهم ـ :
ج ـ نص المحاورة :قال ابن عباس : « لمّا اعتزلت الخوارج الحرورية دخلوا داراً واعتزلوا في دار على حدتهم وكانوا ستة آلاف [٤] وأجمعوا أن يخرجوا على عليّ بن أبي طالب وأصحاب النبيّ صلّى الله عليه (وآله) وسلّم معه.
قال : وكان لا يزال يجيء إنسان فيقول : يا أمير المؤمنين إنّ القوم خارجون عليك. فيقول : دعوهم فإنّي لا أقاتلهم حتى يقاتلوني وسوف يفعلون. فلمّا كان ذات يوم أتيته قبل صلاة الظهر فقلت له : يا أمير المؤمنين أبردَ بالصلاة ـ بالظهر أي أخّرها حتى يبرد الوقت ـ لعليّ آتي هؤلاء القوم فأكلّمهم ، قال : إنّي أخافهم عليك. قال : قلت : كلاّ.
قال : فخرجت آتيهم ولبست أحسن ما يكون من حلل اليمن ، فلبست أحسن ما أقدر عليه من هذه اليمانية وترجّلت ، فأتيتهم ودخلت عليهم وهم
[١] مجمع الزوائد ٦ / ٢٤١.
[٢] البداية والنهاية ٧ / ٢٨٠ ـ ٢٨١.
[٣] تاريخ الإسلام ٢ / ١٨٣ ط القدسي بمصر سنة ١٣٦٨ هـ.
[٤] أنظر سنن النسائي ٥ / ١٠٥ ، والخصائص له أيضاً وسنن البيهقي والمعرفة والتاريخ وغيرها ذكر هذا العدد ، وتاريخ الإسلام للذهبي ٢ / ١٨٣ وهم ستة آلاف أو نحوها.