موسوعة عبد الله بن عبّاس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٧٩ - أوّلاً الخطبة الشقشقية
فما هما النصّان؟
إنّهما الخطبة الشقشقية وصنوها ، ولا مشاحة في الاصطلاح لو سمينا النص الثاني بذلك لما مرّ من أوجه الشبه بينهما.
والآن إلى قراءة عابرة لهما :
أوّلاً : الخطبة الشقشقية :ولمّا كانت شهرتها وفيما كتب عنها ما يغني عن الإفاضة في أدلة إثباتها [١] فلا نطيل الوقوف عند ذلك. إلاّ أنّا لا مناص لنا من التنبيه على أمور اقتضى المقام ذكرها :
١ ـ إنّ المصادر الّتي روت الخطبة كلها تقريباً روت النص عن ابن عباس ، اللّهمّ إلاّ ما وجدناه في سند واحد عند الشيخ الطوسي تنتهي روايته إلى الإمام الباقر (عليه السلام) ، فقد روى الخطبة عن ابن عباس كما رواها عن أبيه عن جده ـ يعني الإمام الحسين (عليه السلام).
٢ ـ ممّا يثير الغرابة والتساؤل ، كيف تكون خطبة على المنبر يسمعها من حضر ، ولا شك بأنهم كانوا كثيرين وإن لم نعلم عددهم بالضبط ، فلا تشتهر روايتها إلاّ عن ابن عباس فلماذا لم يروها الآخرون؟
ثمّ ما بال الرواة عن ابن عباس لهذه الخطبة لم نعرف منهم إلاّ الإمام الباقر الطاهر (عليه السلام) ، وإلا عطاء بن أبي رباح وعكرمة الخارجي الخاسر مع كثرة الذين يروون عنه؟
[١] راجع مصادر نهج البلاغة للمرحوم السيّد عبد الزهراء الخطيب ١ / ٣٠٩ ـ ٣٢٤ ط الأعلمي ـ بيروت.