من حياة الخليفة عثمان - العلامة الأميني - الصفحة ٣٠٥
١٦ - أخرج الحاكم المستدرك ٣: ١٠٣ عن عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم العدل [١] عن يحيى بن أبي طالب عن بشار بن موسى الخفاف البصري عن الحاطبي عبد الرحمن [٢] بن محمد عن أبيه عن جده قال: لما كان يوم الجمل خرجت أنظر في القتلى قال: فقام علي والحسن بن علي وعمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر وزيد بن صوحان يدورون في القتلى قال: فأبصر الحسن بن علي قتيلا مكبوبا على وجهه فقلبه على قفاه ثم صرخ ثم قال: إنا لله وإنا إليه راجعون فرخ قريش والله. فقال أبوه: من هو يا بني قال: محمد بن طلحة بن عبيد الله. فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، أما والله لقد كان شابا صالحا ثم قعد كئيبا حزينا فقال له الحسن: يا أبت! قد كنت أنهاك عن هذا المسير فغلبك على رأيك فلان وفلان. قال: قد كان ذاك يا بني! ولوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة. قال محمد بن حاطب: فقمت فقلت: يا أمير المؤمنين! إنا قادمون المدينة والناس سائلونا عن عثمان فإذا نقول فيه؟ قال: فتكلم عمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر فقاما وقالا فقال لهما علي: يا عمار ويا محمد! تقولان: إن عثمان استأثر وأساء الأثرة وعاقبتم والله فأسأتم العقوبة، وستقدمون على حكم عدل يحكم بينكم ثم قال: يا محمد بن حاطب! إذا قدمت المدينة وسئلت عن عثمان فقل: كان والله من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين وعلى الله فليتوكل المؤمنون.
قال الأميني: سكت الحاكم عما في إسناد هذه الأكذوبة من العلل ولم يصححه ولم ينبس فيه بكلمة غمز ولا تصحيح، واكتفى الذهبي فيه بقوله: بشار بن موسى واه. ونحن نقول:
عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم. قال الدارقطني فيه لين، وذكره بذلك الخطيب البغدادي في تاريخه ٩: ٤١٤.
ويحيى بن أبي طالب قال فيه موسى بن هارون: أشهد أنه يكذب عني. وقال مسلمة بن قاسم: تكلم فيه الناس. " لسان الميزان ٦: ٢٦٢ ".
[١]كذا في النسخ والصحيح: المعدل.
[٢]كذا في النسخ والصحيح: عبد الرحمن بن عثمان بن محمد.