من حياة الخليفة عثمان - العلامة الأميني - الصفحة ١٥٨
يول عمر المغيرة بن شعبة؟ وليس هناك. قال: نعم. قال: فلم تلومني إن وليت ابن عامر في رحمه وقرابته؟ قال علي: سأخبرك أن عمر بن الخطاب كان كل من ولى فإنما يطأ على صماخه، إن بلغه عنه حرف جلبه، ثم بلغ به أقصى الغاية، وأنت لا تفعل، ضعفت ورفقت على أقربائك، قال عثمان: هم أقرباؤك أيضا. فقال علي: لعمري إن رحمهم مني لقريبة ولكن الفضل في غيرهم. قال: أو لم يول عمر معاوية؟
فقال علي: إن معاوية كان أشد خوفا وطاعة لعمر من يرفاء وهو الآن يبتز الأمور دونك وأنت تعلمها ويقول للناس: هذا أمر عثمان. ويبلغك فلا تغير على معاوية.
راجع الأنساب للبلاذري ٥: ٦٠، تاريخ الطبري ٥: ٩٧، الكامل لابن الأثير ٣: ٦٣، تاريخ أبي الفدا ج ١: ١٦٨، تاريخ ابن خلدون ٢: ٣٩١.
٨ - أخرج ابن سعد في طبقاته ٣: ٤٧ ط ليدن عن مجاهد قال: أشرف عثمان على الذين حاصروه فقال: يا قوم! لا تقتلوني فإني وال وأخ مسلم - إلى أن قال -: فلما أتوه قال: أللهم احصهم عددا، واقتلهم بددا، ولا تبق منهم أحدا، قال مجاهد: فقتل الله منهم من قتل في الفتنة، وبعث يزيد إلى المدينة عشرين ألفا فأباحوا المدينة ثلاثا يصنعون ما شاءوا لمداهنتهم.
وقال حسان بن ثابت فيمن تخلف عن عثمان وخذله عن الأنصار وغيرهم وأعانه على قتله من أبيات له:
من عذيري من الزبير ومن طلحة إذ جاء أمر له مقدار [١]
فتولى محمد بن أبي بكر * عيانا وخلفه عمار
وعلي في بيته يسأل الناس * ابتداء وعنده الأخبار
باسطا للذي يريد يديه * وعليه سكينة ووقار [٢]
وقال حميد بن ثور أبو المثنى الهلالي في قتل عثمان كما في تاريخ ابن عساكر ٤: ٤٥٨.
[١]في العقد الفريد:
[٢]مروج الذهب ١: ٤٤٢، العقد الفريد ٢: ٢٦٧.