من حياة الخليفة عثمان - العلامة الأميني - الصفحة ١٦٨
كتاب المصريين إلى عثمان
أخرج الطبري في تاريخه ٥ ص ١١٦ من طريق عبد الله بن الزبير عن أبيه قال:
كتب أهل مصر بالسقيا [١] أو بذي خشب [٢] إلى عثمان بكتاب فجاء به رجل منهم، حتى دخل به عليه فلم يرد عليه شيئا فأمر به فأخرج من الدار، وكان فيما كتبوا إليه:
أما بعد: فاعلم أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، فالله الله ثم الله الله، فإنك على دنيا فاستتم إليها معها آخرة، ولا تلبس [٣] نصيبك من الآخرة فلا تسوغ لك الدنيا، واعلم أنا والله لله نغضب وفي الله نرضي، وإنا لن نضع سيوفنا عن عواتقنا حتى تأتينا منك توبة مصر أو ضلالة مجلحة مبلجة، فهذه مقالتنا لك وقضيتنا إليك والله عذيرنا منك. والسلام.
عهد الخليفة على نفسه
أن يعمل بالكتاب والسنة وذلك في سنة ٣٥ هـ
أخرج البلاذري من رواية أبي مخنف في الأنساب ٥: ٦٢: إن المصريين وردوا المدينة فأحاطوا وغيرهم بدار عثمان في المرة الأولى " إلى أن قال ": وأتى المغيرة بن شعبة فقال له: دعني آت القوم فأنظر ما يريدون، فمضى نحوهم فلما دنا منهم صاحوا به: يا أعور! وراءك، يا فاجر! وراءك، يا فاسق! وراءك. فرجع، ودعا عثمان عمرو بن العاص فقال له: ائت القوم فادعهم إلى كتاب الله والعتبى مما ساءهم. فلما دنا منهم سلم فقالوا
<=
السياسة ١: ٣٤، المعارف لابن قتيبة ص ٨٤، تاريخ الطبري ٥: ١١٦، مروج الذهب ١:
٤٤١، العقد الفريد ٢: ٢٦٢، ٢٦٩، الرياض النضرة ٢: ١٢٣، ١٢٤، الكامل
لابن الأثير ٣: ٦٦، تاريخ ابن خلدون ٢: ٣٩٣، شرح ابن أبي الحديد ١: ١٠٢، تاريخ
ابن كثير ٧: ١٧٠، ١٧٤، حياة الحيوان للدميري ١: ٥٣، الإصابة ٢: ٤١١،
الصواعق ص ٦٩، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٠٦، تاريخ الخميس ٢: ٢٥٩. [١]من أسافل أودية تهامة. [٢]واد على مسيرة ليلة من المدينة كما مر. [٣]كذا ولعله: لا تنس نصيبك، أخذا من القرآن الكريم.