المسح على الرجلين في الوضوء - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٠ - مناقشة الاستدلال بحديث « ويل للاعقاب من النار »

أي القائلون بالمسح والقائلون بالغسل [١].

ولاحظوا بقيّة عباراتهم ، فهم ينصّون على هذا.

والحاصل : إنّ رسول الله لم يعترض على القوم في نوع ما فعلوا ، أي لم يقل لهم لماذا لم تغسلوا ، وإنّما قال لهم : لماذا لم تمسحوا أعقابكم « ويل للاعقاب من النار » وهذا نصّ حديث مسلم ، إلاّ أنّ البخاري لم يأت بهذه القطعة ، فأُريد الاستدلال بلفظه على الغسل.

ولا أدري هل لم يأت بالقطعة من الحديث عمداً أو سهواً ، وهل أنّه هو الساهي أو المتعمّد ، أو الرواة هم الساهون أو المتعمّدون؟

ولمّا كان هذا الحديث الذي يريدون أن يستدلّوا به للغسل ، كان دالاً على المسح ، اضطرّوا إلى أن يحرّفوه ، لاحظوا التحريفات ، تعمّدت أن أذكرها بدقّة :

فالحديث بنفس السند الذي في صحيح مسلم الدالّ على المسح لا الغسل ، بنفس السند ، يرويه أبو داود في سننه ويحذف منه ما يدلّ على المسح [٢].


[١] تفسير المنار ٦ / ٢٢٨. [٢] سنن ابي داود ١ / ١٥.