المسح على الرجلين في الوضوء - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٢ - الاستدلال بالسنّة على المسح
اعترفوا بذهاب جماعة من الصحابة والتابعين والسلف إلى المسح ، وفي بداية المجتهد لابن رشد : ذهب إليه قوم ، أي المسح.
وأمّا رأي محمّد بن جرير الطبري صاحب التاريخ والتفسير ، فقد نقلوا عنه الردّ على القول بتعيّن الغسل ، وهذا القول عنه منقول في تفاسير : الرازي والبغوي والقرطبي وابن كثير والشوكاني في ذيل آية الوضوء ، وكذا في أحكام القرآن ، وفي شرح المهذّب للنووي ، والمغني لابن قدامة أيضاً ، وفي غيرها من الكتب.
وإلى الان ظهر دليل القول بالمسح من الكتاب والسنّة ، على أساس كتب السنّة ورواياتهم ، وظهر أنّ عدّة كثيرة من الصحابة والتابعين يقولون بتعيّن المسح ، ويروون هذا الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فإذا فشل القوم من إثبات مذهبهم ـ الغسل ـ عن الكتاب والسنّة ماذا يفعلون؟
القرآن لا يمكنهم تكذيبه ، لكنَّ الروايات يكذّبونها :
في روح المعاني للالوسي : إنّ هذه الروايات كذب ...!! وسأقرأ لكم نصّ عبارته في روح المعاني.
أمّا ابن حجر العسقلاني ، ففي فتح الباري [١] يقول : نعم ،
[١] فتح الباري في شرح صحيح البخاري ١ / ٢١٣.