المسح على الرجلين في الوضوء - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤١ - مناقشة الاستدلال بحديث « ويل للاعقاب من النار »
وهكذا صنع الترمذي في صحيحه ، والنسائي في صحيحه ، وابن ماجة في صحيحه ، كلّهم يروون الحديث عن منصور عن هلال بن يسار عن يحيى عن عبدالله بن عمرو ، نفس السند الذي في صحيح مسلم ، لكنّه محرّف ، قارنوا بين الالفاظ ، وهذا غريب جدّاً.
أمّا النسفي ، فلو تراجعون تفسيره في ذيل الاية المباركة يقول هكذا : قد صحّ أنّ النبي رأى قوماً يمسحون على أرجلهم فقال : « ويل للاعقاب من النار » [١] وكم فرق بين هذا اللفظ ولفظ مسلم.
أمّا في مسند أحمد وتبعه الزمخشري في الكشّاف ، فجعلوا كلمة الوضوء بدل المسح.
ففي صحيح مسلم يقول : فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم تمسّها الماء.
يقول أحمد في المسند وفي الكشّاف ينقل : وعن ابن عمرو بن العاص كنّا مع رسول الله فتوضّأ قوم وأعقابهم بيض تلوح فقال : « ويل للاعقاب من النار » [٢].
قارنوا بين اللفظين لتروا كيف يحرّفون الكلم عن مواضعها متى ما كانت تضرّهم.
[١] تفسير النسفي (هامش الخازن) ٢ / ٤٤١. [٢] مسند أحمد ٢ / ١٩٣ ، الكشاف ١ / ٦١١.