المسح على الرجلين في الوضوء - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٩ - مناقشة الاستدلال بحديث « ويل للاعقاب من النار »
بشواهد من القوم أنفسهم ، فيكون هذا الحديث دالاًّ على المسح دون الغسل!! مع إنّهم يستدلون بحديث عبدالله بن عمرو بن العاص على وجوب الغسل دون المسح!! لاحظوا :
يقول ابن حجر العسقلاني بعد أن يبحث عن هذا الحديث ويشرحه ، ينتهي إلى هذه الجملة ويقول : فتمسّك بهذا الحديث من يقول بإجزاء المسح.
ويقول ابن رشد ـ لاحظوا عبارته ـ : هذا الاثر وإنْ كانت العادة قد جرت بالاحتجاج به في منع المسح ، فهو أدلّ على جوازه منه على منعه ، وجواز المسح أيضاً مروي عن بعض الصحابة والتابعين [١].
رسول الله لم يقل لماذا لم تغسلوا أرجلكم ، قال : لماذا لم تمسحوا على أعقابكم ، يعني : بقيت أعقابكم غير ممسوحة ، وقد كان عليكم أن تمسحوا على ظهور أرجلكم وحتّى الاعقاب أيضاً يجب أنْ تمسحوا عليها ، ويل للاعقاب من النار.
يقول صاحب المنار : هذا أصحّ الاحاديث في المسألة ، وقد يتجاذب الاستدلال به الطرفان.
[١] بداية المجتهد ١ / ١٦.