سلسلة الكذّابين والوضّاعين - العلامة الأميني - الصفحة ٨٠

لقد رأيت هذه الرؤيا وتصدقت من الغد بألف دينار وعلمت أن الحق مع الشيخين إلخ. رواه ابن عساكر في تاريخه ١ ص ٤٥٤ نقلا عن الحافظين البيهقي والجوزقي.

وبلغ غلو الحنابلة في إمامهم إلى حد قال المديني: إن الله أعز هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث: أبو بكر الصديق يوم الردة، وأحمد بن حنبل يوم المحنة [١]

وقال: ما قام أحد بأمر الاسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قام به أحمد بن حنبل قال: الميموني قلت له: يا أبا الحسن! ولا أبو بكر الصديق؟ قال: ولا أبو بكر الصديق إن أبا بكر الصديق كان له أعوان وأصحاب وأحمد بن حنبل لم يكن له أعوان وأصحاب طب ٤ ص ٤١٨.

م - وهناك مثل أبي علي الحسين بن علي الكرابيسي الشافعي المتوفى ٢٤٥ / ٨ يتحامل على الإمام أحمد ويتكلم فيه ويقول لما سمع قوله في القرآن: أيش نعمل بهذا الصبي؟

إن قلنا: مخلوق. قال: بدعة، وإن قلنا: غير مخلوق. قال: بدعة [٢]

ومثل مرجان الخادم المتفقه لمذهب الشافعي المتوفى ٥٦٠ كان يتعصب على الحنابلة ويكرههم حتى أن الحطيم الذي برسم الوزير ابن هبيرة بمكة يصلي فيه ابن الطباخ الحنبلي [٣] مضى مرجان وأزاله من غير تقدم بغضا للقوم، وكان يقول لابن الجوزي الحنبلي: مقصودي قلع مذهبكم وقطع ذكركم. ولما توفي مرجان فرح ابن الجوزي فرحا شديدا " ظم ١٠ ص ٢١٣، يه ١٢ ص ٢٥٠ ".

وقال ابن الجوزي في " المنتظم " ١٠ ص ٢٢٤: كان أبو سعد السمعاني المتوفى ٥٦٣ يتعصب على مذهب أحمد ويبالغ فذكر من أصحابنا جماعة وطعن فيهم بما لا يوجب الطعن.

ولابن الجوزي في " المنتظم " ج ٨ ص ٢٦٧ كلمة ضافية حول تعصب أبي بكر الخطيب البغدادي صاحب التاريخ على مذهب أحمد وأصحابه إلى أن قذفه بعدم الحياء وقلة الدين.


[١]هل خفى على ابن المديني ما أخرجه الحفاظ من الصحيح المكذوب على رسول الله: أنه صلى الله عليه وآله قال: أللهم أعز الاسلام بعمر بن الخطاب خاصة. والصحيح المختلق عليه صلى الله عليه وآله: أللهم أيد الدين بعمر. فجعل الله دعوة رسول الله صلى الله عليه وآله لعمر فبنى عليه ملك الاسلام وهدم به الأوثان " مستدرك الحاكم ٣ ص ٨٣ ".

[٢]طب ٨ ص ٦٤.

[٣]أبو محمد المبارك بن علي بن الحسين البغدادي نزيل مكة ومجاورها المتوفى ٥٧٥.