دور العقيدة في بناء الإنسان - ذهبيات، عباس - الصفحة ٩١ - رابعا أُسلوب الأُسوة الحسنة
حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له » [١].
وصفوة القول ، إن لأهل البيت : دورا كبيرا في بناء الإنسان المسلم ، وانقاذه من شتى أنواع الانحدار والضلال وليصل به إلى شاطئ النجاة.
قال أمير المؤمنين ٧ : « اُنظروا أهل بيت نبيكم ، فالزموا سمتهم ، واتَّبعوا أثرهم ، فلن يُخرجوكم من هدىً ، ولن يعيدوكم في ردىً .. (٢) ، وقال ٧أيضا : نحن النمرقة الوسطى بها يلحق التالي وإليها يرجع الغالي » [٣].
ولقد سار الأئمة الأطهار : على نهج النبي ٦ وسنته ، فقاموا بدور حضاري مشهود في إشاعة وترسيخ الأخلاق الفاضلة ، والردع عن الاخلاق الذميمة ، وكانوا يركزون على الجوهر بدلاً من المظهر ، ويعتبرون تحلية الجوانح بالاخلاق الفاضلة أفضل وأولى من تحلية الجوارح بالملابس الفاخرة ، فأصبح سلوكهم لنا أُسوة ومواقفهم قدوة ، فعن الإمام الصادق ٧ : « خطب علي ٧الناس وعليه إزار كرباس غليظ ، مرقوع بصوف ، فقيل له في ذلك ، فقال : يخشع القلب ، ويقتدي به المؤمن » [٤].
والباحث يجد أن قضية الاخلاق قد احتلت مساحةً كبيرةً من آثار أهل البيت : كنهج البلاغة والصحيفة السجادية وغيرهما لما لهذه القضية الجوهرية من دور مهم في البناء التربوي للإنسان المسلم ، عن جرّاح
[١] المراجعات ، للسيد عبدالحسين شرف الدين : ٢٣ المراجعة الثامنة ، وفي هامش (٣٧) اخرجه الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد. [٢] شرح النهج ، لابن أبي الحديد ٧ : ٧٦. [٣] شرح النهج ١٨ : ٢٧٣. [٤] مكارم الاخلاق ، للطبرسي : ١١٣.