دور العقيدة في بناء الإنسان
(١)
مقدِّمة المركز
٥ ص
(٢)
مقدِّمة الكتاب
٧ ص
(٣)
المبحث الأوّل تحرير فكر الإنسان
١١ ص
(٤)
الخطيئة أمرٌ طارئ
١٣ ص
(٥)
الإنسان موجود مكرم
١٤ ص
(٦)
معالم التحرير
١٤ ص
(٧)
المبحث الثاني بناء فكر الإنسان
٢٥ ص
(٨)
تحرير العقل
٢٥ ص
(٩)
توجيه طاقة العقل
٢٧ ص
(١٠)
العلم والإيمان
٤٠ ص
(١١)
أولاً إثارة الشعور الاجتماعي
٤٣ ص
(١٢)
أساليب تنمية الشعور الاجتماعي
٤٥ ص
(١٣)
ثانيا تغيير نظم الروابط الاجتماعية
٥٢ ص
(١٤)
ثالثا الحث على التعاون والتعارف
٥٥ ص
(١٥)
رابعا تغيير العادات والتقاليد الجاهلية
٥٩ ص
(١٦)
أولاً طمأنينة النفس
٦١ ص
(١٧)
أساليب العقيدة في مواجهة المصائب
٦٣ ص
(١٨)
ثانيا تحرير النفس من المخاوف
٦٧ ص
(١٩)
ثالثا معرفة النفس
٧٦ ص
(٢٠)
دور العقيدة في تعريف الإنسان بنفسه
٧٧ ص
(٢١)
رابعا السيطرة على النفس
٧٩ ص
(٢٢)
أولاً تحديد العقيدة للمعطيات الاخروية للأخلاق
٨٥ ص
(٢٣)
أساليب العقيدة في بناء الإنسان أخلاقيا
٨٥ ص
(٢٤)
ثانيا بيان العقيدة للمعطيات الدنيوية للأخلاق
٨٧ ص
(٢٥)
ثالثا تقديم التوصيات والنصائح
٨٨ ص
(٢٦)
رابعا أُسلوب الأُسوة الحسنة
٨٩ ص
(٢٧)
الخلاصة
٩٥ ص
(٢٨)
المحتويات
٩٩ ص

دور العقيدة في بناء الإنسان - ذهبيات، عباس - الصفحة ٣٦ - توجيه طاقة العقل

وقال تعالى : ( قُلْ هَاتُوا بُرهَانَكُم إن كُنتُم صادِقِينَ ) [١].

فلا قيمة لدعوى لا تستند إلى برهان صحيح ، وإذا كان الزمخشري قد رأى أنَّ هذا النصّ هو « أهدمُ شيء لمذهب المقلّدين » [٢]. فإنَّ فيه ما يفيد أكثر من ذلك ، إذ قد ينصرف لفظ المقلّدين إلى من غلب عليهم التقليد ، لكنَّ هذا النصَّ حاكم على دائرة الفكر البشري بكامل أجزائها ونواحيها ، فقد يقع المفكرون ـ وكثيرا ما وقعوا ـ بأغلاط كبيرة نتيجة اعتمادهم بعض الكليات العامّة التي استقر في أذهانهم أنها بديهيات لا تحتاج إلى برهان ، بينما لم تكن هذه الكليات في حقيقة أمرها إلاّ تصوّرات صادرة عن أوهام أو قصور في العقل. وهذا كثير في أغلاط أهل الجدل ، بل قد يقع أحيانا حتى في العلوم التطبيقية ، حين يُنظر إلى بعض الاستنتاجات على أنّها قوانين علمية ثابتة ، في حين أنّها استنتاجات قائمة على ملاحظات ناقصة ، وهكذا نلمس مدى أكبر لدعوة القرآن الكريم إلى تقديم البرهان التام على كلِّ مقولة ودعوى وسواء كانت في العلوم العقلية ، أو في العلوم التطبيقية.

ولا شك أنّ مساحة النظر والتدبّر واسعة ، سعة المعارف والمواقف ، وسنشير هنا إلى أثرين مهمّين :

أحدهما عام عموم النص القرآني المذكور ، وإن استهدف في ظاهره العقل المقلّد والمتابع ، شأن طوائف الناس الذين يغلب عليهم التقليد في عقائدهم ومواقفهم.


[١] البقرة ٢ : ١١١ ، النمل ٢٧ : ٦٤. [٢] الكشاف ١ : ١٧٨.