دور العقيدة في بناء الإنسان
(١)
مقدِّمة المركز
٥ ص
(٢)
مقدِّمة الكتاب
٧ ص
(٣)
المبحث الأوّل تحرير فكر الإنسان
١١ ص
(٤)
الخطيئة أمرٌ طارئ
١٣ ص
(٥)
الإنسان موجود مكرم
١٤ ص
(٦)
معالم التحرير
١٤ ص
(٧)
المبحث الثاني بناء فكر الإنسان
٢٥ ص
(٨)
تحرير العقل
٢٥ ص
(٩)
توجيه طاقة العقل
٢٧ ص
(١٠)
العلم والإيمان
٤٠ ص
(١١)
أولاً إثارة الشعور الاجتماعي
٤٣ ص
(١٢)
أساليب تنمية الشعور الاجتماعي
٤٥ ص
(١٣)
ثانيا تغيير نظم الروابط الاجتماعية
٥٢ ص
(١٤)
ثالثا الحث على التعاون والتعارف
٥٥ ص
(١٥)
رابعا تغيير العادات والتقاليد الجاهلية
٥٩ ص
(١٦)
أولاً طمأنينة النفس
٦١ ص
(١٧)
أساليب العقيدة في مواجهة المصائب
٦٣ ص
(١٨)
ثانيا تحرير النفس من المخاوف
٦٧ ص
(١٩)
ثالثا معرفة النفس
٧٦ ص
(٢٠)
دور العقيدة في تعريف الإنسان بنفسه
٧٧ ص
(٢١)
رابعا السيطرة على النفس
٧٩ ص
(٢٢)
أولاً تحديد العقيدة للمعطيات الاخروية للأخلاق
٨٥ ص
(٢٣)
أساليب العقيدة في بناء الإنسان أخلاقيا
٨٥ ص
(٢٤)
ثانيا بيان العقيدة للمعطيات الدنيوية للأخلاق
٨٧ ص
(٢٥)
ثالثا تقديم التوصيات والنصائح
٨٨ ص
(٢٦)
رابعا أُسلوب الأُسوة الحسنة
٨٩ ص
(٢٧)
الخلاصة
٩٥ ص
(٢٨)
المحتويات
٩٩ ص

دور العقيدة في بناء الإنسان - ذهبيات، عباس - الصفحة ٢٠ - معالم التحرير

والنَّهارُ والشَّمسُ والقَمرُ لا تسجُدوا للشمسِ ولا للقمرِ ... ) [١].

لقد مرَّ الإنسان بمرحلة الحيرة والتساؤل والقلق من مظاهر الطبيعة من حوله ، فهو لا يعرف شيئا من أسرارها وأسباب تقلّب أحوالها ، فأخذ يقدّسها ويقدّم لها القرابين بسخاء ، متصورا أنّه سوف يأمن بذلك من ثورات براكينها الملتهبة وزلازلها المدمّرة وسيولها الجارفة وصواعقها المحرقة ، فعملت العقيدة على تنقية العقول من غواشيها ، وفتحت الطريق أمامها واسعا لاستثمار الطبيعة والتسالم معها ، عندما رفعت ما كان من حجب كثيفة بين الإنسان والطبيعة ، وانكشف له بأنّ الطبيعة ومظاهرها وما فيها من مخلوقات وحوادث كلها صادرة عن اللّه تعالى ، وهي مخلوقات مسخّرة لخدمته ، وما عليه إلاّ أن ينتفع بها ويتفكر فيها وبأصلها حتى يصل عن طريقها إلى الخالق : ( أفلا يَنظُرونَ إلى الإبلِ كيفَ خُلقت * وإلى السَّماء كيفَ رُفِعت * وإلى الجِبالِ كيف نُصِبت * وإلى الأرضِ كَيفَ سُطِحت ) [٢].

ولا بدَّ من الاشارة إلى أنّ منهج العقيدة في بناء الإنسان « منهج شمولي » يُنظّم علاقة الإنسان بنفسه وبربّه وبالطبيعة من حوله ، وكل توثيق أو تطور في العلاقة بين الإنسان وربّه فسوف ينعكس إيجابيا على علاقته مع الطبيعة المسخّرة بيد اللّه تعالى ، فتجود على الإنسان المؤمن بالخير والعطاء ، لذلك طلب النبي « هود » ٧ من قومه ـ الذين ابتعدوا عن منهج السماء فحُبس عنهم المطر ثلاث سنين وكادوا يهلكون ـ أن يستغفروا


[١] فصلت ٤١ : ٣٧. [٢] الغاشية ٨٨ : ١٧ ـ ٢٠.