دور العقيدة في بناء الإنسان - ذهبيات، عباس - الصفحة ٨٦ - أساليب العقيدة في بناء الإنسان أخلاقيا
الرفيعة ، ومن ساء خلقه وأطلق العنان لنفسه وعدته بالعقاب الأليم.
قال الرسول ٦ : « إنّ العبد ليبلغ بحسن خُلقه عظيم درجات الآخرة وشرف المنازل ، وإنّه لضعيف العبادة » [١].
وقال أيضا : « إنَّ حُسن الخُلق يبلغ درجة الصّائم القائم » [٢].
وقال موصيا : « يا بني عبدالمطلب ، أفشوا السلام وصِلوا الأرحام ، وأطعموا الطعام ، وطيّبوا الكلام تدخلوا الجنة بسلام » [٣].
وقال أيضا : « إنَّ الخُلق الحسن يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد .. » [٤].
وفي هذا السياق ، قال الإمام الصادق ٧ : « إنَّ اللّه تبارك وتعالى ليعطي العبد من الثواب على حسن الخُلق كما يعطي المجاهد في سبيل اللّه يغدو عليه ويروح » [٥].
ثم إنّ هناك تلازما بين قبول الأعمال عموما والعبادية منها على وجه الخصوص وبين الأخلاق ، فقد روي أنّ رسول اللّه ٦ سمع امرأة تسبُّ جارتها وهي صائمة ، فدعا بطعام فقال لها : « كلي! فقالت إنّي صائمة! فقال ٦: كيف تكونين صائمة وقد سببت جارتك ..؟! » [٦].
[١] المحجة البيضاء ٥ : ٩٣. [٢] ارشاد القلوب ١ ـ ٢ : ١٣٣ ـ منشورات الرضي ـ قم. [٣] ارشاد القلوب ١ ـ ٢ : ١٣٣. [٤] اُصول الكافي ٢ : ١٠٠ / ٧ كتاب الإيمان والكفر. [٥] اُصول الكافي ٢ : ١٠١ / ١٢ كتاب الايمان والكفر. [٦] الاخلاق ، للسيد عبداللّه شبر : ٧٠ ـ منشورات مكتبة بصيرتي ـ قم.