دور العقيدة في بناء الإنسان
(١)
مقدِّمة المركز
٥ ص
(٢)
مقدِّمة الكتاب
٧ ص
(٣)
المبحث الأوّل تحرير فكر الإنسان
١١ ص
(٤)
الخطيئة أمرٌ طارئ
١٣ ص
(٥)
الإنسان موجود مكرم
١٤ ص
(٦)
معالم التحرير
١٤ ص
(٧)
المبحث الثاني بناء فكر الإنسان
٢٥ ص
(٨)
تحرير العقل
٢٥ ص
(٩)
توجيه طاقة العقل
٢٧ ص
(١٠)
العلم والإيمان
٤٠ ص
(١١)
أولاً إثارة الشعور الاجتماعي
٤٣ ص
(١٢)
أساليب تنمية الشعور الاجتماعي
٤٥ ص
(١٣)
ثانيا تغيير نظم الروابط الاجتماعية
٥٢ ص
(١٤)
ثالثا الحث على التعاون والتعارف
٥٥ ص
(١٥)
رابعا تغيير العادات والتقاليد الجاهلية
٥٩ ص
(١٦)
أولاً طمأنينة النفس
٦١ ص
(١٧)
أساليب العقيدة في مواجهة المصائب
٦٣ ص
(١٨)
ثانيا تحرير النفس من المخاوف
٦٧ ص
(١٩)
ثالثا معرفة النفس
٧٦ ص
(٢٠)
دور العقيدة في تعريف الإنسان بنفسه
٧٧ ص
(٢١)
رابعا السيطرة على النفس
٧٩ ص
(٢٢)
أولاً تحديد العقيدة للمعطيات الاخروية للأخلاق
٨٥ ص
(٢٣)
أساليب العقيدة في بناء الإنسان أخلاقيا
٨٥ ص
(٢٤)
ثانيا بيان العقيدة للمعطيات الدنيوية للأخلاق
٨٧ ص
(٢٥)
ثالثا تقديم التوصيات والنصائح
٨٨ ص
(٢٦)
رابعا أُسلوب الأُسوة الحسنة
٨٩ ص
(٢٧)
الخلاصة
٩٥ ص
(٢٨)
المحتويات
٩٩ ص

دور العقيدة في بناء الإنسان - ذهبيات، عباس - الصفحة ٤٨ - أساليب تنمية الشعور الاجتماعي

قال أبو النوار ـ بياع الكرابيس ـ : أتاني علي بن أبي طالب ٧ : ومعه غلام له ، فاشترى مني قميصَيّ كرابيس ، فقال لغلامه : اختر أيُّهما شئت ، فأخذ أحدهما ، وأخذ علي الآخر فلبسه [١].

ومن الشواهد التأريخية ، التي تدل على ذلك التحوّل الاجتماعي الكبير الذي أحدثته العقيدة ، في فترة وجيزة ، أنّه أُهدي لرجل من أصحاب رسول اللّه ٦ رأس شاة ، فقال : إنّ أخي فلانا أحوج إلى هذا منّا ، فبعث به إليه ، فلم يزل يبعث به واحد إلى آخر حتى تداوله سبعة أهل أبيات حتى رجعت إلى الأول [٢].

هكذا تربي العقيدة الإنسان المسلم على الشعور الاجتماعي ، شعور الفرد نحو غيره ، فيتجاوز دائرة الذات إلى دائرة أرحب هي دائرة العائلة ، ثم تتسع اهتماماته لتشمل دائرة الجوار ، ثم أبناء بلدته ، وبعدها أبناء أمته ، وفي نهاية المطاف تتسع لدائرة أكبر فتشمل الإنسانية جمعاء.

ج ـ تنمية الشعور الجماعي :

وفي هذا الصدد ، نجد فيض من الأحاديث التي تحثُّ الفرد على الانضمام للجماعة والانسجام معها ، والانصباب في قالبها ، بعد أن ثبت عند العقلاء بأنّ في الاجتماع قوة ومنعة ، وبعد أن أكد النقل على أنّ اللّه تعالى قد جعل فيه الخير والبركة ، يقول الرسول الأكرم ٦ : « يدُ اللّه مع


[١] أُسد الغابة ، لابن الأثير ٤ : ١٠٣. [٢] أسباب النزول ، لابي الحسن النيسابوري : ٢٨١ ـ انتشارات الرضي. وفي طبعة عالم الكتب : ٢٣٥.