دور العقيدة في بناء الإنسان
(١)
مقدِّمة المركز
٥ ص
(٢)
مقدِّمة الكتاب
٧ ص
(٣)
المبحث الأوّل تحرير فكر الإنسان
١١ ص
(٤)
الخطيئة أمرٌ طارئ
١٣ ص
(٥)
الإنسان موجود مكرم
١٤ ص
(٦)
معالم التحرير
١٤ ص
(٧)
المبحث الثاني بناء فكر الإنسان
٢٥ ص
(٨)
تحرير العقل
٢٥ ص
(٩)
توجيه طاقة العقل
٢٧ ص
(١٠)
العلم والإيمان
٤٠ ص
(١١)
أولاً إثارة الشعور الاجتماعي
٤٣ ص
(١٢)
أساليب تنمية الشعور الاجتماعي
٤٥ ص
(١٣)
ثانيا تغيير نظم الروابط الاجتماعية
٥٢ ص
(١٤)
ثالثا الحث على التعاون والتعارف
٥٥ ص
(١٥)
رابعا تغيير العادات والتقاليد الجاهلية
٥٩ ص
(١٦)
أولاً طمأنينة النفس
٦١ ص
(١٧)
أساليب العقيدة في مواجهة المصائب
٦٣ ص
(١٨)
ثانيا تحرير النفس من المخاوف
٦٧ ص
(١٩)
ثالثا معرفة النفس
٧٦ ص
(٢٠)
دور العقيدة في تعريف الإنسان بنفسه
٧٧ ص
(٢١)
رابعا السيطرة على النفس
٧٩ ص
(٢٢)
أولاً تحديد العقيدة للمعطيات الاخروية للأخلاق
٨٥ ص
(٢٣)
أساليب العقيدة في بناء الإنسان أخلاقيا
٨٥ ص
(٢٤)
ثانيا بيان العقيدة للمعطيات الدنيوية للأخلاق
٨٧ ص
(٢٥)
ثالثا تقديم التوصيات والنصائح
٨٨ ص
(٢٦)
رابعا أُسلوب الأُسوة الحسنة
٨٩ ص
(٢٧)
الخلاصة
٩٥ ص
(٢٨)
المحتويات
٩٩ ص

دور العقيدة في بناء الإنسان - ذهبيات، عباس - الصفحة ١٣ - الخطيئة أمرٌ طارئ

وفوق ذلك حاولت العقيدة ـ وهي تريد بناء الإنسان وتكامله ـ أن تثير لديه شعورا عميقا بالجانب الإيجابي من وجوده.

الخطيئة أمرٌ طارئ

من ناحية أُخرى فإنَّ العقيدة الإسلامية تعتبر الخطيئة أمرا طارئا على الإنسان ، وليس ذاتيا أصيلاً ، وعليه فحين يسقط الإنسان في مهاوي الخطيئة ، فإنّه لا يتحول إلى شيطان تمنعه شيطنته من العودة إلى رحاب الإنسانية ، بل يبقى إنسانا مخطئا يمكن أن يسعى إلى تصحيح خطئه ، والنهوض من كبوته.

وهذا هو سر عظمة النظرة الإسلامية إلى الإنسان ، فهي لا تجعله تحت رحمة الشعور بخطيئة أصيلة مفروضة عليه ، كما تفعل النصرانية ، بل هي تسعى إلى انتشال الإنسان من وحل الخطيئة ، وإشعاره بقدرته على الارتقاء ، وتذكيره الدائم بعفو اللّه ورحمته الواسعة ، وعدم اليأس منها. ولا يوجد في الإسلام « كرسي للاعتراف » كما هو الحال في النصرانية ، بل يسعى أئمة الدين وعلماؤه إلى ستر عيوب الناس وذنوبهم مهما أمكن ذلك ، لأن اللّه تعالى يحبَّ الستر.

عن الاصبغ بن نباتة قال : أتى رجل أمير المؤمنين ٧ ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي زنيت فطهّرني ، فأعرض أمير المؤمنين ٧ بوجهه عنه ، ثم قال له : « اجلس ، فأقبل عليّ ٧على القوم ، فقال : أيعجز أحدكم إذا قارف هذه السيئة أن يستر على نفسه كما ستر اللّه عليه؟! .. » [١].


[١] من لا يحضره الفقيه ٤ : ٢١ / ٣١ باب فيما يجب به التعزير والحد ، دار صعب طبع ١٤٠١ ه.