دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين - الورداني، صالح - الصفحة ٥٠
ومن هذه الرواية نخرج بما يلي:
ويروى عن أبي هريرة قوله: ما من أصحاب النبي (ص) أحد أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب ولا أكتب [٢]..
ومن المعروف أن هناك مجموعة على عهد النبي (ص) كانت تكتب الوحي وعلى رأس هذه المجموعة الإمام علي وابن مسعود وأبي بن كعب [٣]..
وما دام الأمر كذلك فكيف يدعي أن الرسول (ص) مات وترك القرآن غير مكتوب متفرقا في صدور الرجال كما قال عمر [٤]..
وكيف يدعي أن سنة الرسول لم تكن مدونة في عصره..؟
إن الإجابة على هذا السؤال سوف تتبين لنا إذا استعرضنا حال حديث الرسول في عهد الخلفاء الثلاثة: أبو بكر وعمر وعثمان..
تشير الروايات إلى أن الخلفاء الثلاثة عملوا على منع كتابة الحديث في عهدهم..
يروي ابن سعد: أن الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب فأنشد الناس أن يأتوه بها فأتوه بها فأمر بإحراقها [٥]..
ويروي الذهبي أن أبا بكر جمع الناس بعد وفاة النبي (ص) فقال: إنكم
[١]أنظر تفاصيل الخلاف حول وصية الرسول في كتابنا السيف والسياسة..
[٢]البخاري كتاب العلم..
[٣]أنظر كتب تاريخ القرآن..
[٤]أنظر فصل الرسول المهمل..
[٥]طبقات ابن سعد ح ٥ / ١٤٠..