دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين - الورداني، صالح - الصفحة ٩٩
موضوع البحث. إلا أننا نكتفي باعترافه في أول كلامه بتجاوز عائشة وخروجها عن دائرة النص والإمام الشرعي [١]..
ويروي أنه وقعت بين حيين من قريش منازعة فخرجت عائشة على بغلة تصلح بينهما فلقيها ابن أبي عتيق فقال: إلى أين جعلت فداك؟ فقال: أصلح بين هذين الحيين. فقال: والله ما غسلنا رؤوسنا من يوم الجمل بعد فكيف إذا قيل يوم البغل؟ فضحكت وانصرفت [٢]..
من هنا فإنه يروى عن عائشة حين حضرها الموت قالت: وددت أني إذا مت كنت نسيا منسيا [٣]..
وقالت: يا ليتني لم أخلق. يا ليتني كنت شجرة أسبح. يا ليتني كنت حجرا. يا ليتني كنت مدرة؟ قيل: وما ذاك منها؟ قال - أي الراوي -: توبة [٤]..
وقالت: لم أكن أحب أن أسمع أحدا اليوم يثني علي. إني قد أحدثت بعد رسول الله (ص) [٥]..
ونخرج مما سبق بما يلي:
- أن هناك شك حول سن عائشة وتاريخ ارتباطها بالرسول..
- أن عائشة لم تكن زوجة مميزة..
- أن صدامات عائشة مع زوجات النبي دليل على عدم تميزها وكونها تحاول اقتناص هذا التميز.
- أن روايات عائشة تفضح الرسول كما تفضحها هي..
- أن عائشة تحتكر الرواية عن الرسول دون زوجات النبي..
- أن سن عائشة وفترة مكوثها مع الرسول (٩ سنوات) كما نصت على ذلك الروايات - لا يتلاءم مع هذا الكم من الروايات التي روتها والدور الذي تحاول أن ترسمه لها هذه الروايات..
[١]أنظر لنا السيف والسياسة..
[٢]وفيات الأعيان ح ٣ / ترجمة عائشة..
[٣]ابن سعد ح ٨ / ترجمة عائشة..
[٤]المرجع السابق..
[٥]المرجع السابق. وتوفيت عائشة عام ٥٨ هـ وصلى عليها أبو هريرة ودفنت ليلا..