الخلفاء الإثنا عشر - سامي صبيح علي - الصفحة ٩١ - ١ ـ عدد الخلفاء اثنا عشر  
النحو الثاني :
هو تشبيه (الخلفاء الإثني عشر) بعدّة نقباء بني اسرائيل ، أو عدّة نقباء موسى (عَليهِ السَّلامُ) ، على اختلاف في التعبيرين ، ومن المعلوم أنَّ عدد نقباء بني اسرائيل هو (اثنا عشر) نقيباً ، كما قال (جَلَّ وَعلا) :
|
|
(وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا). |
النحو الثالث :
هو التصريح بأسماء ثلاثة من هؤلاء (الخلفاء الإثني عشر) ، وهم الإمام علي (عَليهِ السَّلامُ) والإمام الحسن بن علي (عَليهِ السَّلامُ) ، والإمام الحسين بن علي (عَليهِ السَّلامُ) ، بالإضافة إلى تسعة آخرين من ولد الإمام الحسين بن علي (عَليهِ السَّلامُ) [١] ، على أنَّ آخر هؤلاء الخلفاء وهو الإمام محمد المهدي (عَليهِ السَّلامُ) تاسع هؤلاء الخلفاء قد ورد التصريح باسمه أيضاً في طائفة من هذه الروايات [٢].
والمهم أنَّ إضافة الخلفاء (الثلاث) المصرَّح بأسمائهم بالإضافة إلى (التسع) الآخرين ، يشكّل بمجموعه العدد النهائي للخلفاء ، من خلال هذا الأسلوب الوارد في طوائف من هذه الروايات.
من هنا يسقط ما أورده (النووي) في (شرح صحيح مسلم) [٣] ، و (ابن حجر) في (فتح الباري في شرح صحيح البخاري) [٤] من عدم اختصاص الخلفاء بهذا العدد حيث نقلا عن (القاضي) قوله :
[١] انظر : الصياغة رقم (١٧) من الفصل السابق.
[٢] انظر : الصياغة رقم (١٦) من الفصل السابق.
[٣] النووي ، شرح صحيح مسلم ، ج : ١٢ ، ص : ١٩٩.
[٤] العسقلاني ، ابن حجر ، فتح الباري في شرح صحيح البخاري ، ج : ١٣ ، ص : ١٨١.