الخلفاء الإثنا عشر - سامي صبيح علي - الصفحة ١١٦ - ثانياً عليٌّ يتكفل حفظ الكيان الإسلامي  
وقد رشَّحه رسول الله (صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) للمواقف الإسلامية الفاصلة ، والمهامّ الرسالية الكبرى من بين المسلمين قاطبةً.
وعنه (صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) أنَّه قال : (أنا مدينة الحكمة ، وعليٌّ بابها ، فمن أراد الحكمة فليأت الباب). وقال (صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) : (أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها) ، واستقصى جلَّ مصادرهما في (إحقاق الحق) ، ج : ٥ ، ص : ٥٠٢ ـ ٥١٦ ، وكذلك : ج : ١٦ ، ص : ٢٩٨ ـ ٣٠٩ ، ج : ٥ ، ص : ٤٦٩ ـ ٥٠١ ، وكذلك : ج : ١٦ ، ص : ٢٧٧ ـ ٢٩٧ ، وكذلك : ج : ٢١ ، ص : ٤١٥ ـ ٤٢٨).
وعنه (صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) أنَّه قال : (علي عيبة علمي) ، (روي عن (السيوطي) في (الجامع الصغير) و (جمع الجوامع) كما في ترتيبه ، ج : ٦ ، ص : ١٥٢ ، و (مصباح الظلام) ، ج : ٢ ، ص : ٥٦ ، و (شرح العزيزي) ، ج : ٢ ، ص : ٤١٧).
وعنه (صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) أنَّه قال : (علي خازن علمي) ، نقلاً عن (ابن أبي الحديد) في (شرح نهج البلاغة).
وعنه أنه (صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) قال : (علي باب علمي ، ومبيِّن لأمتي ما أرسلت به من بعدي) ، (نقلاً عن (الديلمي) عن (أبي ذر) ، كما في (كنز العمال) ، ج : ٦ ، ص : ١٥٦ ، و (كشف الخفاء) ، ج : ١ ، ص : ٢٠٤).
وعنه (صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ) أنَّه قال : (عليٌّ وعاء علمي ، ووصيي ، وبابي الذي أؤتى منه) ، (نقلا عن (كفاية الطالب) ، ص : ٧٠ و ٩٢ ، و (شمس الأخبار) ، ص : ٢٩).
وجاء في (نهج البلاغة) عن علي (عَليهِ السَّلامُ) أنَّه قال : (وقد علمتُم موضعي من رسول الله صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بالقرابة القريبة ، والمنزلة الخصيصة ، وضعني في حجره وأنا ولد ، يضمُّني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسني جسده ، ويشمني عرفه ، وكان يمضغ الشيء ثم يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل ، ولقد قرن الله به صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ من لدن أن كان فطيماً أعظم ملك من ملائكته ، يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره ، ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل إثر أمِّه ، يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه علماً ، ويأمرني بالإقتداء به ، ولقد كان يجاور في كلّ سنة بحراء ، فأراه ، ولا يراه غيري ، ولم يجمع بيت واحدٍ يومئذٍ في الإسلام غير رسول الله صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ وخديجة ، وأنا ثالثهما ، أرى نور الوحي والرسالة ، وأشمّ ريح النبوّة ، ولقد سمعت رنَّة الشيطان حين نزل الوحي عليه صَلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ، فقلت : يا رسول الله ! ما هذه الرنة ؟ فقال : هذا الشيطان قد أيس من عبادته ، إنَّك تسمع ما أسمع ، وترى ما أرى ، إلّا أنَّك لست بنبي ، ولكنَّك لوزير ، وانَّك لعلى خير) ، (نهج البلاغة : الخطبة / ١٩٢).