تقريب المعارف - الحلبي، الشيخ أبو الصّلاح - الصفحة ٣٥٨ - بيان حال عثمان وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن
رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً ) [١].
وقول عثمان يوم أحد : لالحقنّ بالشام ، فانّ لي بها صديقا يهوديا.
وقول طلحة : لألحقن بالشام فانّ لي بها صديقا نصرانيا ، فأنزل الله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ ) [٢] الآية.
وقول عثمان لطلحة وقد تنازعا : والله إنّك أول أصحاب محمد تزوّج يهودية [٣] ، فقال طلحة : وأنت والله لقد قلت ما يحبسنا هاهنا ألا نلحق بقومنا.
وقد روي من طريق موثوق به ما يصحّح قول عثمان لطلحة ، فروي أنّ طلحة عشق يهودية فخطبها ليتزوّجها ، فأبت إلاّ أن يتهوّد ، ففعل.
وفيه قال الشاعر ، شعر :
| يهوديّة قالت وأومت بكفّها |
| حرام عليك الدهر حتّى تهوّدا |
وقدحوا في نسبه : بأنّ أباه عبيد الله كان عبدا راعيا بالبلقاء ، فلحق بمكة ، فادعاه عثمان بن عمرو بن كعب التميمي [٤] ، فنكح الصعبة بنت دزمهر الفارسي ، وكان بعث به إلى اليمن ، فكان بحضرموت خرازا.
وفيه يقول حسان بن ثابت ، شعر :
| ألم تر أنّ طلحة في قريش |
| به من الغطارفة العظام |
| وكان أبوه بالبلقاء عبدا |
| في يده الشوك في جنح الظلام |
| هو العبد الّذي جلب ابن سعد |
| وعثمان من [ ال ] بلد الشآم |
وقول الآخر ، شعر :
| بني دزمهر والدعي أبوهم |
| رجيع [٥] قد الصقت بالأكارع |
[١] الأحزاب ٣٣ : ٥٣. [٢] المائدة ٥ : ٥١. [٣] في البحار : « بيهودية ». [٤] في البحار : « التيمي ». [٥] في النسخة : « رجع ».