تقريب المعارف - الحلبي، الشيخ أبو الصّلاح - الصفحة ٣٤٧ - وأمّا الأحداث الواقعة من عمر بن الخطاب في ولايته
الجمع شائعا وفيه مصلحة لفعله أو نصّ عليه.
ولأنهم قد رووا عنه ٧ أنه قال : أيّها الناس إنّ الصلاة بالليل في شهر رمضان نافلة جماعة بدعة ، وصلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجمعوا ليلا في شهر رمضان في النافلة ، ولا تصلّوا الضحى ، فانّ قليلا من سنّة خير من كثير في بدعة ، ألا وإنّ كلّ بدعة ضلالة سبيلها في النار.
وقد أجمعوا أنه قال : لا عمل إلاّ بنيّة ، ولا نيّة إلاّ بعمل ، ولا عمل ولا نيّة الاّ بإصابة السنّة.
وقال ٧ : من رغب عن سنّتي عند اختلاف أمّتي [١].
واتّفقوا أنّ عمر قال : ـ وقد رأى الناس مجتمعين لهذه الصلاة والمصابيح تزهر إنّها لبدعة ، ونعمت البدعة.
وقد نقل أصحاب السير وغيرهم : أنّ أهل الكوفة سألوا عليها عليّا ٧ أن ينصب لهم إماما لصلاة التراويح ، فنهاهم عنها وعرّفهم أنّها بدعة وخلاف السنّة ، فنصبوا لهم إماما بغير أمره واجتمعوا لها ، فأنفذ الحسين ٧ ومعه الدرّة ، فلمّا رأوه وقد دخل المسجد ومعه الدرّة تبادروا الباب وصاحوا : وا عمراه.
وإذا ثبت نهي النبي [٢] ٩ عن هذه الصلاة ، ووصفها بالبدعة ، ووصفها ... [٣] وصيّه ٧ بذلك ، مع اتفاق الأمّة على وصف النبي ٩ كلّ بدعة بالضلال ، ثبت منعها وضلال الآمر بها.
ولا يمكنهم الامتناع من موجب هذه الروايات ، لأن فيها معلوما يجب العمل به باتفاق ، ومظنونا يجب عليهم العمل به كسائر أخبار الآحاد.
ولا ينجي من ذلك قولهم : إنّها عبادات ذات أفعال وأذكار وأحكام تقرّر الشرع
[١] كذا. [٢] في النسخة : « نهى الصلاة النبي ». [٣] كلمة غير مقرؤة.