تقريب المعارف - الحلبي، الشيخ أبو الصّلاح - الصفحة ٢٤٣ - نكير الإمام الحسين عليه السلام
ورووا عن عمارة قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين ٧ ، وهو في ميمنة مسجد الكوفة وعنده الناس ، إذ أقبل رجل فسلّم عليه ، ثم قال : يا أمير المؤمنين والله إنّي لأحبّك ، فقال : لكنّي والله ما أحبّك ، كيف حبّك لأبي بكر وعمر فقال : والله إنّي لأحبّهما حبّا شديدا ، قال : كيف حبّك لعثمان قال : قد رسخ [١] حبّه في السويداء من قلبي ، فقال [٢] علي ٧ : أنا أبو الحسن ... ، الحديث.
ورووا عن سفيان ، عن فضيل بن الزبير قال : حدثني نقيع ، عن أبي كدينة الأزدي [٣] قال : قام رجل إلى أمير المؤمنين ٧ ، فسأله عن قول الله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ ) [٤] فيمن نزلت قال : ما تريد ، أتريد أن تغري بي الناس قال : لا يا أمير المؤمنين ، ولكن أحبّ أن أعلم ، قال : اجلس ، فجلس ، فقال : أكتب عامرا ، أكتب معمرا ، أكتب عمرا ، أكتب عمّارا ، أكتب معتمرا ، في أحد الخمسة نزلت.
قال سفيان : قلت لفضيل : أتراه عمر قال : فمن هو غيره.
[ نكير الإمام الحسين عليه السلام ]
ورووا عن المنذر الثوري قال : سمعت الحسين بن علي ٨ يقول : إنّ أبا بكر وعمر عمدا إلى الأمر وهو لنا كلّه ، فجعلا لنا فيه سهما كسهم الجدة ، أما والله لتهمز [٥] بهما أنفسهما يوم يطلب الناس فيه شفاعتنا.
ورووا عنه ٧ ، وسأله رجل عن أبي بكر وعمر فقال : والله لقد ضيّعانا ، وذهبا بحقّنا ، وجلسا مجلسا كنّا أحقّ به منهما ، ووطئا على أعناقنا ، وحملا الناس
[١] في النسخة : « رشح » ، والمثبت من البحار. [٢] في النسخة : « قال » ، والمثبت من البحار. [٣] مرّ التعبير عنه بالأسدي. [٤] الحجرات ٤٩ : ١. [٥] في البحار : « ليهمّ ».