تقريب المعارف - الحلبي، الشيخ أبو الصّلاح - الصفحة ٢٣٧ - نكير أمير المؤمنين عليه السلام
وممّا يقدح في عدالتهم : ما حفظ عن وجوه الصحابة وفضلاء السابقين والتابعين من الطعن عليهم ، وذمّ أفعالهم ، والتصريح بذمهم ، وتصريحهم هم بذلك عند الوفاة ، وتحسّرهم [١] على ما فرط منهم.
فأما أقوال الصحابة والتابعين القادحة في عدالتهم :
[ نكير أمير المؤمنين عليه السلام ]
ما حفظ عن علي أمير المؤمنين ٧ من التظلّم منهم ، والتصريح والتلويح بتقدّمهم عليه بغير حقّ في مقام بعد مقام.
كقوله حين أرادوه بالبيعة لأبي بكر : والله [ أنا ] [٢] لا أبايعكم وأنتم أحقّ بالبيعة لي.
وقوله ٧ : يا ( ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي ) [٣].
وقوله ٧ في عدّة مقامات : لم أزل مظلوما ـ أو ما زلت مظلوما ـ منذ قبض رسول الله ٩.
وقوله ٧ : ظلمت الحجر والمدر.
وجوابه ٧ لمعاوية : زعمت لكلّ الخلفاء حسدت وعلى كلّهم بغيت ، وإنّي كنت أقاد إلى بيعتهم كما يقاد الجمل المخشوش ، أما والله لقد أردت أن تذمّ فمدحت ، وما على المؤمن أن يكون مظلوما إذا لم يكن شاكّا في دينه ولا مرتابا في يقينه ، ولقد قال نوح : ربّ أنّي ( مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ ) [٤] ، وقال لوط : ( لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ
[١] في النسخة : « وبحشرهم » ، والمثبت من البحار. [٢] من البحار. [٣] الأعراف ٧ : ١٥٠. [٤] القمر ٥٤ : ١٠.