الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين(ع) - الشيخ المفيد - الصفحة ٥٨ - إيراد الروايات الدالّة على تنزيه كافّة الصحابة ، والردّ عليها
سابق علم الله وكتابه ، لعجل لهم العقاب.
وقال تعالى فيما قص [١] من نبأهم في يوم أحد ، وهزيمتهم من المشركين ، وتسليم النبي صلىاللهعليهوآله :
(إذ تصعدون ولا تلون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم فأثابكم غما بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ولا ما أصابكم والله خبير بما تعملون) [٢].
وقال جل اسمه في قصتهم بحنين ، وقد ولوا الأدبار ولم يبق مع النبي صلىاللهعليهوآله أحد غير أمير المؤمنين عليهالسلام ، والعباس بن عبد المطلب رضياللهعنه ، وسبعة من بني هاشم ليس معهم غيرهم من الناس [٣] :
(ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين * ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين ..) [٤] يعني أمير المؤمنين عليهالسلام ، والصابرين معه من بني هاشم دون سائر المنهزمين.
وقال سبحانه في نكثهم عهود النبي صلىاللهعليهوآله وهو حي بين أظهرهم موجود :
(ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد
[١] في أ : فيما نص به.
[٢] سورة آل عمران ٣ : ١٥٣.
[٣] إرشاد المفيد : ٧٤ ، مجمع البيان ٥ : ٢٨ ، السيرة الحلبية ٣ : ٦٧ ، تاريخ اليعقوبي ٢ : ٦٢ ، مع اختلاف.
[٤] سورة التوبة ٩ : ٢٥ ، ٢٦.