الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين(ع) - الشيخ المفيد - الصفحة ١٦٧ - وجه آخر في نزول الآية في أهل القرآن
بالبيت إذ لقيه معاوية بن أبي سفيان ، فقال له أبو هريرة : يا معاوية ، حدثني الصادق المصدق والذي جاء بالصدق وصدق به : أنه يكون أمرا [١] يود أحدكم لو علق بلسانه منذ خلق الله السماوات والأرض ، وأنه لم يل ما ولي [٢].
ورووا عن السدي وغيره من السلف ، عن قوله تعالى : (والذي جاء بالصدق وصدق به) قال : جاء بالصدق عليهالسلام ، وصدق به نفسه عليهالسلام [٣].
وفي حديث لهم آخر ، قالوا : جاء محمد صلىاللهعليهوآله بالصدق ، وصدق به يوم القيامة إذا جاء به شهيدا [٤].
فصل
وقد رووا أيضا في ذلك ما اختصوا بروايته دون غيرهم ، عن مجاهد في قوله تعالى : (والذي جاء بالصدق) أنه رسول الله صلىاللهعليهوآله ، والذي صدق به أهل القرآن ، يجيئون [٥] به يوم القيامة ، فيقولون : هذا الذي دعوتمونا إليه [٦] قد اتبعنا ما فيه [٧].
[١] في ب ، م : يكون أمير المؤمنين عليهالسلام.
[٢] تلخيص الشافي ٣ : ٢١٤.
[٣] مجمع البيان ٨ : ٧٧٧ ، تلخيص الشافي ٣ : ٢١٤.
[٤] تلخيص الشافي ٣ : ٢١٤.
[٥] في م : يحدثون.
[٦] في أ والمصادر : أعطيتمونا.
[٧] تلخيص الشافي ٣ : ٢١٥ ، الدر المنثور ٧ : ٢٢٩ ، تفسير الطبري : ٢٤ : ٤ ، تفسير القرطبي ١٥ : ٢٥٦.