الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين(ع) - الشيخ المفيد - الصفحة ١٠٢ - الكلام في آية
مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور) [١]. فصار معاني جميع ما تلوناه راجعا إلى الإشارة إليهم عليهمالسلام بما ذكرناه.
ويحقق [٢] ذلك ما روي عن النبي صلىاللهعليهوآله على الاتفاق من قوله : «لن تنقضي الأيام والليالي حتى يبعث الله رجلا من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ، يملأها قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا» [٣].
وأما ما تعلقوا به من كاف المواجهة ، فإنه لا يخل بما شرحناه في التأويل من آل محمد عليهمالسلام لأن القائم من آل محمد والموجود من أهل بيته في حياته هم من المواجهين في الحقيقة والنسب والحسب ، وإن لم يكن من أعيانهم ، فإذا كان منهم بما وصفناه ، فقد دخل تحت الخاطب ، وبطل ما توهم أهل الخلاف.
فصل
على أنه يقال لهم : ما الفصل بينكم فيما تأولتم به هذه الآية [٤] وبين من تأولها خلاف تأويلكم ، فأوجب حكمها في غير من سميتم ، ولجأ
[١] سورة الحج ٢٢ : ٤١.
[٢] في ب ، م : وتحقيق.
[٣] سنن أبي داود ٤ : ١٠٦ ، سنن الترمذي ٤ : ٥٢ ، مسند أحمد ١ : ٣٧٦ ، ٣٧٧ ، ٤٣٠ ، ٤٤٨. وراجع إحقاق الحق ١٣ : ٢٣٤ ـ ٢٤٧.
[٤] (هذه الآية) ليس في ب ، م.