الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين(ع) - الشيخ المفيد - الصفحة ٢٢١ - إثبات أنّ حديث «اقتدوا باللذين من بعدي» موضوع
|
وكان لها دل وعين كحيلة |
فأدلت بحسن الدل منها وبالكحل |
|
|
فأفتنت القبطي حتى قضى لها |
بغير قضاء الله في المال والطول |
|
|
فلو كان من في القصر يعلم علمه |
لما استعمل القبطي فينا على عمل |
|
|
له حين يقضي للنساء تخاوص [١] |
وكان وما منه التخاوص والحول |
|
|
إذا ذات دل كلمته بحاجة |
فهم بأن يقضي تنحنح أو سعل |
|
|
وبرق عينيه ولاك لسانه |
يرى كل شئ ما خلا سخطها خبل [٢] |
ثم الذي عزاه إليه هو ربعي بن حراش عند أصحاب الحديث من المعدودين في جملة الروافض المستهزئين على أبي بكر وعمر [٣] ، وإضافته إليه ـ مع ما وصفناه ـ ظاهرة البطلان ، مع أن المشهور عن حذيفة بن اليمان في أصحاب العقبة يضاد روايته هذا الحديث عنه.
وأما روايته عن حفصة بنت عمر بن الخطاب فهي من البرهان على فساده ، ووجوب سقوطه في باب الحجاج ، لأن حفصة متهمة فيما ترويه من فضل أبيها وصاحبه ، ومعروفة بعداوتها لأمير المؤمنين عليهالسلام ، وتظاهرها ببغضه وسبه والاغراء به ، والانحطاط في هوى أختها عائشة بنت أبي بكر في حربه والتألب عليه ، ثم لاجترارها بما يتضمنه أفضل وجوه النفع إليهما به ، وقد سلف [٢] كتاب في هذا المعنى ما يستغنى به
[١] تخاوص : غض من بصره شيئا ، وهو في كل ذلك يحدق النظر كأنه يقوم سهما. «لسان العرب ـ خوص ٧ : ٣١».
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٧ : ٦٢.
[٣] أنظر تاريخ بغداد ٨ : ٤٣٣.
[٤] زاد في ب : منا.