الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين(ع) - الشيخ المفيد - الصفحة ٤٩ - إيراد الروايات الدالّة على تنزيه كافّة الصحابة ، والردّ عليها
فإن قال : أليس قد روى أصحاب الحديث عن النبي صلىاللهعليهوآله أنه قال : «خير القرون القرن الذي أنا فيه ، ثم الذين يلونه [١]» [٢].
وقال عليهالسلام : «إن الله تعالى اطلع على أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم» [٣].
وقال عليهالسلام : «أصحابي كالنجوم ، بأيهم اقتديتم اهتديتم» [٤] فكيف يصح مع هذه الأحاديث أن يقترف [٥] أصحابه السيئات ، أو يقيموا على الذنوب والكبائر الموبقات؟!
قيل له : هذه أحاديث آحاد ، وهي مضطربة الطرق والإسناد ، والخلل ظاهر في معانيها والفساد ، وما كان بهذه الصورة لم يعارض الاجماع ولا يقابل [٦] حجج الله تعالى وبيناته الواضحات [٧] ، مع أنه قد عارضها من الأخبار التي جاءت بالصحيح من الإسناد ، ورواها الثقات
[١] في ب : ثم الذي يليه.
[٢] مسند أحمد ٢ : ٢٢٨ ، سنن أبي داود ٤ : ٢١٤ / ٤٦٥٧ ، صحيح مسلم ٤ : ١٩٦٢ / ٢١٠ ، وفيها : خير أمتي القرن ..
[٣] مسند أحمد ١ : ٨٠ و ٢ : ٢٩٥ ، صحيح مسلم ٤ : ١٩٤١ / ١٦١ ، صحيح البخاري ٦ :
٣٦٣ / ٣٨٣ ، سنن الدارمي ٢ : ٣١٣.
[٤] لسان الميزان ٢ : ١٣٧ ، تفسير البحر المحيط ٥ : ٥٢٨ ، أعلام الموقعين ٢ : ٢٢٣ ، كنز العمال ١ : ١٩٩ / ١٠٠٢ ، كشف الخفاء ومزيل الالباس ١ / ١٣٢.
وانظر تلخيص الشافي ٢ : ٢٤٦.
[٥] في م : يعترف.
[٦] في أ : يعترض الإجماعات ولا قايل ، في ب : تعترض الإجماعات ولا تقابل.
[٧] في أ : وموضحاته.