الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين(ع) - الشيخ المفيد - الصفحة ٤٨ - عدم إجماع الأمّة على الرضا بإمامة أبي بكر
وكان من قول العباس بن عبد المطلب عم رسول الله صلىاللهعليهوآله ما قد عرفه الناس ، ومن أبي سفيان بن حرب والزبير بن العوام أيضا ما لا يخفى على من سمع الأخبار ، وكذلك من عمار بن ياسر وسلمان وأبي ذر والمقداد وبريدة الأسلمي وخالد بن سعيد بن العاص في جماعات يطول بذكرها الكلام.
وهذا يبطل ما ظنه الخصم من اعتقاد [١] الاجماع على إمامة المتقدم [٢] على أمير المؤمنين عليهالسلام على أنه لا شبهة تعرض في إجماع [٣] الأمة على أبي بكر وعمر وعثمان إلا وهي عارضة في قتل عثمان بن عفان ، وإمامة معاوية من بعد صلح الحسن عليهالسلام ، وطاعة يزيد بعد الحرة ، وإمامة بني أمية وبني مروان.
فإن وجب [٤] لذلك القطع بالإجماع على الثلاثة المذكورين حتى تثبت إمامتهم ويقضى لهم بالصواب ليكون جميع من ذكرناه شركاءهم في الإمامة ، وثبوت الرئاسة الدينية والسلطان ، إذ العلة واحدة فيما أوجب لهم ذلك ، فهو ظاهر التسليم والانقياد على الاجتماع ، وترك النكير والخلاف ، وهذا ما يأباه أهل العلم كافة ، ولا يذهب إليه أحد من أهل التمييز لتناقضه في الاعتقاد.
[١] في أ : اعتقادنا.
[٢] في ب : من تقدم.
[٣] في ب ، م : في التعرض على إجماع.
[٤] (وجب) ليس في ب.