الإفصاح في إمامة أمير المؤمنين(ع) - الشيخ المفيد - الصفحة ٣١ - الأفعال الدالة على وجوب إمامته
لم يخرج عنها حتى توفاه الله تعالى راضيا عنه ، سليما من الضلال؟ والخوارج ـ وهم أخبث أعدائه وأشدهم [١] عنادا ـ يعترفون له بالإمامة ، كاعتراف الفرق الثلاث ، وإن فارقوهم بالشبهة في انتهاء الحال؟
ولا سادس في الأمة لمن ذكرناه يخرج بمذهبه عما شرحناه ، فيعلم بذلك وضوح ما حكمنا به من الاجماع على إمامته [٢] بعد النبي صلىاللهعليهوآله كما وصفناه.
فأما الاجماع على ما يوجب له الإمامة من الخلال : فهو إجماعهم على مشاركته عليهالسلام لرسول الله صلىاللهعليهوآله في النسب ، ومساهمته له في كريم الحسب ، واتصاله به في وكيد السبب [٣] ، وسبقه كافة الأمة إلى الاقرار ، وفضله على جماعتهم في جهاد الكفار ، وتبريزه عليهم في المعرفة والعلم بالأحكام ، وشجاعته وظاهر زهده اللذين لم يختلف فيهما [٤] اثنان ، وحكمته في التدبير وسياسة الأنام ، وغناه بكماله في التأديب المحوج إليه المنقص [٥] عن الكمال ، وببعض هذه الخصال يستحق الإمامة فضلا عن جميعها على ما قدمناه.
وأما الاجماع على الأفعال الدالة على وجوب الإمامة والأقوال :
[١] في أ ، ح زيادة : له.
[٢] في أ : بإمامته.
[٣] في أ : النسب.
[٤] في أ : الذي لم يختلف فيه.
[٥] في ب ، ح ، م : النقص.