الإبتلاء سنة إلهية على بساط العبودية - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٦٢

مناسبات أهل البيت عليهم السلام، ويحافظون على إحيائها بالرغم من كل المعاناة والمحن التي تعرض لها أهل البيت وشيعتهم عبر كل العصور الغابرة، وحتى يومنا هذا، تجدهم يبكون في ذكريات استشهاد أهل البيت عليهم السلام، ويفرحون لأفراحهم، ويعرفون الناس معنى الوفاء ومعنى الإتباع والإقتداء، ومعنى تعظيم شعائر الله، وإحياء لأمر أحباب الله، فقد أمرنا رسول الله والأئمة من أهل البيت عليهم الصلاة والسلام بإحياء أمرهم، فقالوا (أحيوا أمرنا، رحم الله من أحيا أمرنا).

وفي الحقيقة فأنك لن تجد اليوم من يتذكر أهل البيت ويتنبه لهم ويحيي أمرهم ويواليهم ويوفي بعهده معهم، وينتظر فرجهم، غير شيعة أهل البيت عليهم السلام.

فبالرغم من كل رسائل التنبيه الربانية، وكذلك الإبتلاء الذي ينزل بالمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بسبب الضلال الذي تفشى بسبب معصية أمر الله ورسوله حيث قال رسول الله لنا، لن تضلوا ما إن تمسكتم بالقرآن وأهل البيت، وبالرغم من الذل والهوان الذي تعانى الأمة الإسلامية، فإن أغلب المسلمين يترفعون بل وربما يستكبرون عن البحث في أهل البيت وولايتهم، بل وربما قادهم العمى في بصائرهم أن يكفروا أتباع أهل البيت وشيعتهم المؤمنين الصادقين، والسبب في ذلك الجهل في معنى العبودية ومعنى الإبتلاء والإختبار الذي جعله الله تعالى، من أجل أن يشهد العبد فيه على حقيقة ما يدعيه من إلتزام واستسلام لله الواحد الأحد، والإقتداء برسوله محمد صلى الله عليه وآله الذي طالما يذكره أغلب المسلمين في كل وقت وحين من دون أن يصلوا على أهل بيته أو يتذكرونهم، بل يدعون حب رسول الله المجرد مع أن الرسول قال عن أهل البيت أن من أحبهم فقد أحب الله ورسوله ومن أبغضهم فقد أبغض الله ورسوله، فكيف يدعي العبد محبة ربه ورسول ربه وهو يبغض أحباب الله ورسوله، ويوالي أعداءهم ظالميهم ومبغضيهم؟. حقيقة إن هذا لهو البلاء العظيم، ولذلك روي في الزيارة الجامعة أنهم عليهم السلام الباب المبتلى به