الإبتلاء سنة إلهية على بساط العبودية - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٧

روى القندوزي الحنفي في ينابيع المودة قال علي بن أبي طالب عليه السلام - كل حقد حقدته قريش على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أظهرته في، وستظهره في ولدي من بعدي، ما لي ولقريش! إنما وترتهم بأمر الله وأمر رسوله، أفهذا جزاء من أطاع الله ورسوله إن كانوا مسلمين؟. ثم تلا قوله تعالى وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد.

وروى القندوزي في ينابيع المودة عن علي بن أبي طالب قال: كنت أمشي مع النبيّ صلّي الله عليه وآله وسلّم في بعض طرق المدينة، فأتينا علي حديقة!

فقلتُ: يا رسول الله! ما أحسن هذه الحديقة! فقال: رسول الله: ما أحسنها؟! ولك يا علي في الجنّة أحسن منها!

ثمّ أتينا علي حديقة أُخرى، فقلتُ: يا رسول الله! ما أحسن هذه الحديقة!

فقال رسول الله: ما أحسنها! ولك يا علي في الجنّة أحسن منها! ثمّ أتينا علي حديقة أُخري، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة!

فقال رسول الله: لك في الجنّة أحسن منها! قال: فمشينا حتّي أتينا علي سبع حدائق، وكلّما مررنا بحديقة منها، كنت أقول: يا رسول الله! ما أحسنها! فيقول: لك في الجنّة أحسن منها!

فَلَمَّا خَلاَ لَهُ الطَّرِيقُ اعْتَنَقَنِي وَأَجْهَشَ بَاكِياً! فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَهِ! مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ لاَيُبْدوُنَهَا لَكَ إلاَّ بَعْدِي! فَقُلْتُ: فِي سَلاَمَةٍ مِنْ دِينِي؟! قَالَ: فِي سَلاَمَةٍ مِنْ دِينِكَ.

وروي في ينابيع المودة وفي مناقب الخوارزمي عن أبي سعيد الخدريّ قال: أخبر رسولالله صلّيالله عليه وآله وسلّم عليّاً بما يلقي إليه من أعدائه من المقاتلة: فَبَكَي علي وَقَالَ: أَسْأَلُكَ يَا رَسُولَ اللَهِ بِحَقِّ قَرَابَتِي وَبِحَقِّ صُحْبَتِي أَنْ تَدْعُو اللَهَ أَنْ يَقْبِضَنِي إليهِ! فَقَالَ: يَا علي! أَنَا أَدْعُو اللَهَ لَكَ لأجَلٍ مُؤَجَّلٍ! فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَهِ! علي مَا أُقَاتِلُ الْقَوْمَ؟! قَالَ علي الإحْدَاثِ فِي الدِّينِ.

وأخرج موفّق بن أحمد الخوارزميّ بسنده عن أبي ليلي، عن أبيه، قال: أعطى النبيّ صلّي الله عليه وآله وسلّم الراية يوم خيبر إلي علي، ففتح