الإبتلاء سنة إلهية على بساط العبودية - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣٦
أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين". رواه في كنز العمال والطبري ومجمع الزوائد والحاكم وغيرهم كثير.
إن الله تبارك وتعالى أختص لنفسه بعد نبيه خاصة وهم أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، علاهم بتعليته وسماهم إلى رتبته وجعلهم إليه الأدلاء بالإرشاد إليه، أئمة معصومين هادين مهديين، فاضلين كاملين، وجعلهم الحجج على الورى والعباد ودعاة إليه، شفعاء بإذنه، لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، يحكمون بأحكامه ويستنون بسننه، ويقيمون حدوده، ويؤدون فروضه، ليهلك من هلك عن بينة ويحيي من يحيي عن بينه, صلوات الله والملائكة الأبرار والمقربين على محمد وآله الأخيار.
ولذلك كانوا دائما في مقام الشكر لله تعالى، لأنهم يرون كل شيء منة ونعمة وعطاءات إلهية جميلة، تزيدهم نورا وجمالا وبهاء، ورفعة عند الله، انظر إلى عبادتهم، كان رسول الله يقوم حتى تتفطر قدماه وكذلك السيدة الزهراء والأئمة من أهل البيت عليهم السلام. والمخلصون من أتباعهم.
روى العلامة المجلسي في بحار الأنوار ورد عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل أنه قال في قضية الإسراء والمعراج لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قبل الله تعالى (إن الله مختبرك ـ أي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ـ في ثلاث ينظر كيف جدك؛ قال: أسلم لأمرك يا رب، ولا قوة لي على الصبر إلا بك، فما هن؟..... إلى أن يقول الإمام الثالثة...
وأما الثالثة: فما يلقى أهل بيتك من بعدك من القتل: أما أخوك علي فيلقى من أمتك الشتم والتضعيف والتوبيخ والحرمات والجهد والظلم وآخر ذلك القتل.
فقال: يا رب، سلمت وقبلت، ومنك التوفيق والصبر.
وأما ابنتك فتظلم، وتحرم، ويؤخذ حقها غصباً الذي تجعله لها، وتضرب وهي حاملة، ويدخل على حريمها ومنزلها بغير إذن، ثم يمسها هوان وذل ثم لا تجد مانعاً، وتطرح ما في بطنها من الضرب، وتموت من ذلك الضرب، قلت إنا لله وإنّا إليه راجعون قبلت يا رب وسلمت ومنك التوفيق والصبر.