الإبتلاء سنة إلهية على بساط العبودية - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ٣١
وقال تعالى في سورة محمد الآية: ٣١ {ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم}.
قال اللَّه تعالى في سورة آل عمران ٢٠٠ {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا}.
وقال تعالى (الزمر ١٠): {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}.
وقال تعالى (الشورى ٤٣): {ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور}.
وقال تعالى (البقرة ١٥٣): {استعينوا بالصبر والصلاة إن اللَّه مع الصابرين}.
روي في مصادر الشيعة وأهل السنة أن النبي صلى الله عليه وآله قال (الصبر نصف الإيمان). وقال (الصبر كنز من كنوز الجنة). وقال (الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فكذا ذهب الرأس ذهب الجسد، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإيمان).
ثم بعد الصبر الرضا بقضاء الله تعالى وهو من أهم تصرفات العبد المؤمن أثناء الإبتلاء، قال الإمام الصادق عليه السلام (كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمته، ويحقر منزلته، والحاكم عليه الله، وأنا الضامن لمن لم يهجس في قلبه إلا الرضا أن يدعوا الله فيستجاب له).
وروي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال (ومن سخط القضاء، مضى عليه القضاء، وأحبط الله أجره).
وروي عنهم عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قال (إذا أحب الله عبدا ابتلاه، فإن صبر اجتباه، فإن رضي اصطفاه).
وكذلك على العبد المؤمن أن يكون متوكلا على الله قال تعالى {وعلى الله فليتوكل المؤمنون}. وقال تعالى {ومن يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه}.
ثم على العبد أن يكون حسن الظن بالله تعالى، حليما، محتسبا، والمهم أن لا يتجاوز حدود العبودية لله تعالى إذا حلت به نازلة، وأن لا يستكبر، وأن يتحلى بالأخلاق النبوية وأخلاق أهل البيت عليهم السلام، وأكتفي بما ذكرت من آيات