الإبتلاء سنة إلهية على بساط العبودية - الحسيني، صلاح الدين - الصفحة ١٣

وقال تعالى في سورة النساء. الآية: ٥٩ {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا}.

روى الطبري والمتقي الهندي في كنز العمال وغيرهم كثير عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا بني عبد المطلب! إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة وقد أمرني الله أن أدعوكم إليه فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟ قال: فأحجم القوم عنها جميعا وقلت: يا نبي الله! أكون وزيرك عليه؟ فأخذ برقبتي ثم قال: هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا.

وقال تعالى في سورة التوبة الآية ٥٩ {ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله، سيؤتينا الله من فضله ورسوله، إنا إلى الله راغبون}.

وقال تعالى في سورة التوبة الآية ٧٤ {وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله}.

وقال تعالى سورة البقرة الآية١٥١ {كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون}. أي أنه تعالى فوض أمر تعليم العباد وتزكيتهم لرسوله صلى الله عليه وآله، جعله المصدر لذلك والواسطة بيننا وبين ربنا، والوسيلة للوصول إليه.

وقال تعالى في سورة التوبة الآية ١٠٥ {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون}. وهذه تدل على أن أعمالنا مراقبة في ظل رؤية الله لنا ومتابعة الرسول والأئمة المعصومين لأعمالنا.

وقال تعالى في سورة الأحزاب. الآية: ٣٦ {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا}. جعل الله قضاءه وقضاء رسوله واحدا، وعصيان العباد لقضاء رسول الله هو نفس عصيان قضاء الله تعالى.

وقال تعالى في سورة الفتح الآية ١٠ {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله}.